شروط شنغن تثير احتجاجات جمعية حماية المستهلك

صورة تعبيرية لتأشيرة شنغن مرفوضة

في 30/09/2026 على الساعة 23:00

أقوال الصحفتجددت الاحتجاجات على عدد من الشروط والإجراءات المرتبطة بطلبات الحصول على تأشيرة شنغن، مطالبة المؤسسات الحكومية المغربية المكلفة بالعلاقات الدولية بالتدخل لدى الجهات المعنية، من أجل رفع ما وصفته بـ«الحيف»، الذي يطال طالبي التأشيرة، وضمان احترام حقوقهم خلال مختلف مراحل إيداع الملفات ودراستها.

وأفادت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر ليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، أن الجامعة المغربية لحماية المستهلك اعتبرت أن الصعوبات المرتبطة بمسطرة منح تأشيرة شنغن ما تزال مطروحة، رغم مطالبتها، منذ 18 شتنبر 2022، باسترجاع تكاليف الملفات المرفوضة، خاصة تلك التي تمر عبر شركات الوساطة المكلفة باستقبال الطلبات، معتبرة أن استمرار هذه الوضعية يستدعي فتح نقاش حول طبيعة العلاقة بين طالب التأشيرة والجهات المكلفة بمعالجة ملفه، في ظل المصاريف التي يتحملها المواطن قبل التوصل بالقرار النهائي.

وفي هذا السياق، نقلت الجريدة عن بوعزة خراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، قوله «إن نظام طلب تأشيرة شنغن يشهد عددا من الاختلالات المرتبطة بشركات الوساطة، موضحا أن من بين أبرزها رفض الأداء بواسطة الشيك أو البطاقة البنكية أو التطبيقات، والإصرار على التعامل نقدا، متسائلا عن مصير المبالغ التي لا يتم إرجاعها إلى المستهلكين في حال رفض طلبات التأشيرة.

وأورد المقال، نقلا عن المسؤول ذاته، أن طريقة الأداء تطرح بدورها تساؤلات مرتبطة بالشفافية وتتبع المعاملات، خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين يؤدون مبالغ مالية مقابل خدمات مرتبطة بإيداع ومعالجة طلبات التأشيرة، دون أن يكون قرار منحها بيدهم، كما أثار خراطي مسألة اعتماد خوارزميات غير معلنة لدراسة ملفات طالبي التأشيرة، معتبرا أن طبيعة هذه الآليات ومعايير اشتغالها تثير بدورها تساؤلات لدى المتقدمين بالطلبات.

وحسب اليومية، ترى الجامعة أن من حق طالب التأشيرة أن تكون المساطر والمعايير المعتمدة في دراسة ملفه واضحة ومفهومة، خاصة أن القرار النهائي قد تكون له انعكاسات مباشرة على سفره والتزاماته المهنية أو الدراسية أو العائلية، كما أثارت ما وصفته بشروط اعتبرتها تعسفية، من بينها إلزام المرشح بالإقرار بعدم اكتمال ملفه والمصادقة مسبقا على وثيقة مرفقة بالبلاغ، معتبرة أن مواصلة دراسة الطلب رغم توقيع هذا الإقرار يطرح تناقضا، ويضع طالب التأشيرة أمام التزامات تفرض عليه قبل استكمال مسطرة معالجة ملفه.

وتأتي هذه الملاحظات وفق ما كشفته الصحيفة، في وقت أصبحت فيه إجراءات الحصول على تأشيرات دول فضاء شنغن تشكل بالنسبة إلى عدد كبير من المغاربة مسارا إداريا يتطلب إعداد وثائق متعددة وأداء رسوم وتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بالتنقل وحجز المواعد وتجميع الوثائق، دون ضمان الحصول في النهاية على التأشيرة، وهو ما يجعل أي غموض في المساطر أو نقص في المعلومات مصدر قلق بالنسبة إلى طالبي التأشيرة.

وأكدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن هذه الممارسات تستوجب تدخل الجهات الحكومية المسؤولة عن العلاقات الدولية، بهدف حماية حقوق طالبي التأشيرة، وضمان وضوح وشفافية المساطر المرتبطة بإيداع ودراسة الملفات، كما دعت إلى معالجة الإشكالات التي تطرحها عملية استقبال الطلبات، بما يضمن للمواطن معرفة حقوقه والتزاماته، ومال المبالغ المؤداة، والمعايير العامة التي تحكم معالجة ملفه.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 30/09/2026 على الساعة 23:00