وحسب الخبر الذي أوردته جريدة «الصباح» في عددها الصادر ليوم غد الخميس 2 يوليوز 2026، فقد كشف تقرير مؤشر انتروبيك الاقتصادي الإيقاعات أن المغرب يتموقع ضمن فئة الدول ذات الاستخدام المتوسط للمنصة، في وقت أصبحت فيه التطبيقات التعليمية والمهام الأكاديمية في صدارة الاستخدامات بما يعكس التحول المتزايد الذي يشهده قطاع التعليم نحو توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التعلم والتحصيل الدراسي.
ويقارن التقرير، وفقا للجريدة، بين حجم الاستخدام الفعلي المتوقع لكل دولة استنادا إلى عدد سكانها، حيث منح المغرب مؤشرا بلغ 0.90، مقابل القيمة المرجعية المحددة في 1.00 إذ تضعه نتائج التقرير ضمن الشريحة العالمية المتوسطة، بعيدا عن الدول التي تتصدر مؤشر كثافة الاستخدام، مثل سنغافورة وسويسرا ولوكسمبورغ وكندا والنرويج وأيسلندا ومالطا وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة.
وجاء في مقال الجريدة أن البيانات تبرز أن الواجبات الدراسية تمثل الاستخدام الأول المنصة «كلود» في المغرب، إذ تستحوذ على 11 في المائة من إجمالي الاستخدامات، ما يعكس الإقبال المتزايد للمتعلمين والطلبة على توظيف الذكاء الاصطناعي في إنجاز التمارين والأبحاث والدعم الدراسي، ما يفرض على المنظومة التعليمية مواكبة التحول عبر وضع ضوابط بيداغوجية تضمن توظيف هذه التقنيات في تنمية مهارات التفكير والتحليل بدل الاكتفاء باستخدامها لإنجاز الواجبات.
وحسب خبر الجريدة فقد جاءت كتابة نصوص التعريف بالنفس في الرتبة الثانية بنسبة 6.9 في المائة، وهو تصنيف يشمل إعداد السير الذاتية ورسائل التحفيز والملفات المهنية، أما الرتبة الثالثة، فكانت من نصيب تطوير الواجهات الأمامية للمواقع الإلكترونية بنسبة 4.5 في المائة، وهو ما يؤكد الحضور المتزايد للمبرمجين والمطورين ضمن مستخدمي المنصة، واعتمادهم عليها في إنجاز المهام البرمجية وتسريع عمليات تطوير التطبيقات والمواقع الإلكترونية انسجاما مع التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميا.
ووفقا للجريدة ففي الرتبة الرابعة جاءت كتابة المحتوى الترويجي بنسبة 3.5 في المائة، ما يعكس توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التسويق الرقمي وصناعة المحتوى والإعلانات، حيث أصبحت المنصة وسيلة مساعدة لإعداد الرسائل التسويقية وصياغة النصوص الإعلانية وتحسين المحتوى الموجه للجمهور.
وعلى مستوى التوزيع المهني، جاء في مقال الجريدة، ان بيانات التقرير كشفت أن فئة الحاسوب والرياضيات تستحوذ على أكبر نسبة من استخدامات المغاربة للمنصة، بما يعادل 25.6 في المائة من إجمالي المحادثات، إذ يكتسي تصدر الرياضيات وعلوم الحاسوب دلالة خاصة بالنسبة إلى منظومة التعليم المغربية، إذ يؤشر إلى تنامي اهتمام المتعلمين بالتخصصات العلمية والتقنية، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بضرورة تطوير طرق تدريس الرياضيات والعلوم الرقمية وتعزيز الكفايات الرقمية داخل المؤسسات التعليمية، كما أظهر التقرير أن استخدام منصة «كلود» في المغرب يمتد إلى قطاعات أخرى تشمل المبيعات والإدارة والخدمات المكتبية والهندسة والرعاية الصحية والخدمات القانونية.
