الذكاء الاصطناعي في مواجهة الغش في امتحانات الباك

أجهزة الغش

حجز أجهزة الغش . DR

في 12/05/2026 على الساعة 21:55

أقوال الصحفتتجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اعتماد نظام تقني جديد وغير مسبوق لرصد حالات الغش خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026، في خطوة تعكس تشديد السلطات التربوية لإجراءات المراقبة، وضمان نزاهة الامتحانات الإشهادية.

وأبرزت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 13 ماي 2026، أنه وبعد سنوات من الجدل المتكرر حول تنامي استعمال الوسائل الإلكترونية الحديثة في الغش داخل مراكز الامتحان، وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن النظام الجديد يعتمد على جهاز ذكي جرى تطويره من طرف جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مشيرة إلى أنه يتميز بكونه مدمجا وخفيف الوزن، مع قدرة عالية على رصد الإشارات والموجات الراديوية الصادرة عن الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصال الإلكترونية التي يمكن استعمالها في عمليات الغش.

وأوضحت اليومية في مقالها أن المعطيات ذاتها تشير إلى أن الجهاز يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح له كشف الأجهزة الإلكترونية المشبوهة، وتحديد مصادرها بسرعة كبيرة ودقة عالية، دون الحاجة إلى الربط بشبكة الإنترنت، مبينة أن هذه التقنية تجعله فعالا حتى في الفضاءات التي تعرف ضعف التغطية الرقمية أو انقطاع الشبكة.

وأبرزت أن الجهاز يتوفر أيضا، وفق المصادر نفسها، على بطارية قوية تسمح بتشغيله لمدة تصل إلى ست ساعات متواصلة، ما يجعله قادرا على مواكبة مختلف فترات الاختبارات دون الحاجة إلى إعادة شحنه، خصوصا خلال الامتحانات الوطنية التي تستمر لساعات طويلة،!وتشهد ضغطا كبيرا على مستوى المراقبة.

وأضاف مقال «الأخبار» أنه ومن المرتقب أن يتم الشروع في تفعيل النظام الجديد لأول مرة خلال الامتحان الوطني الموحد لهذه السنة، مبرزا أن فرقا تقنية تابعة للجامعة ستتكلف بمواكبة تنزیله داخل عدد من مراكز الامتحان، بتنسيق مع اللجان المحلية والإقليمية المكلفة بتتبع سير الاختبارات.

وأردف أن الوزارة وجهت في هذا الإطار، مراسلات إلى المديريات الإقليمية تدعوها إلى تعيين أطر تربوية وإدارية لمرافقة الفرق التقنية، وتيسير مهامها داخل المؤسسات التعليمية، مع توفير الظروف اللوجستية اللازمة لضمان حسن تنفيذ النظام الجديد خلال فترة الامتحانات.

واعتبرت الجريدة في خبرها أن هذا الإجراء يأتي في ظل تنامي استعمال وسائل الكترونية متطورة في الغش، من بينها سماعات دقيقة، وأجهزة اتصال لاسلكية صغيرة يصعب كشفها بالطرق التقليدية، مبينة أن هذا الأمر دفع الوزارة الوصية إلى تبني مقاربة جديدة تقوم على دمج الوسائل الرقمية الحديثة مع آليات المراقبة المعتمدة داخل الأقسام.

وبينت اليومية في تقريرها أن الوزارة كانت قد شددت خلال السنوات الماضية العقوبات المرتبطة بالغش في الامتحانات، سواء عبر إلغاء نتائج المترشحين المتورطين، أو إحالتهم على المجالس التأديبية، غير أن التطور السريع لوسائل الاتصال الإلكترونية جعل محاربة الظاهرة أكثر تعقيدا، خاصة مع لجوء بعض المترشحين إلى تقنيات يصعب رصدها بالوسائل المعتادة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/05/2026 على الساعة 21:55