موجة الحر بإقليم جرادة: إجراءات عاجلة للوقاية من الخطر

موجة الحر بإقليم جرادة: إجراءات عاجلة للوقاية من الخطر

في 12/07/2026 على الساعة 17:00

فيديويعيش إقليم جرادة على وقع موجة حر دفعت المصالح الصحية إلى رفع درجة اليقظة والتعبئة، حفاظا على صحة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة بارتفاع الحرارة.

وفي هذا السياق، جددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوتها إلى المواطنات والمواطنين من أجل الالتزام بالإرشادات الوقائية الضرورية لتفادي التأثيرات الصحية لموجة الحر، مؤكدة على أهمية الإكثار من شرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة، والحرص على البقاء في أماكن باردة أو جيدة التهوية، مع تفادي المجهود البدني غير الضروري.

وتشمل هذه التوصيات، بحسب بلاغ للوزارة، الأطفال الصغار والأشخاص المسنين والنساء الحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة، فضلا عن الأشخاص الذين يزاولون أعمالهم أو أنشطتهم في الفضاءات المفتوحة وتحت أشعة الشمس.

وبإقليم جرادة، تتواصل الجهود الميدانية لمواكبة هذه الظرفية المناخية الاستثنائية، حيث أكدت في هذا الإطار، دنيا يعقوبي، الممرضة الرئيسة بالمستوصف القروي كنفودة، في تصريح لـLe360، أن الأطر الصحية تعمل على تنظيم حصص توعوية لفائدة الساكنة من أجل التحسيس بالمخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وأضافت أن المستوصف يستقبل بعض الحالات التي تظهر عليها أعراض مرتبطة بالإجهاد الحراري، مثل ارتفاع درجة الحرارة والدوخة والصداع والغثيان، حيث يتم التكفل بها عبر خفض درجة حرارة الجسم باستعمال الأدوية المناسبة والكمادات الباردة وإيواء المرضى في أماكن ملائمة، قبل إحالتهم إلى المستشفى الإقليمي بجرادة إذا استدعت حالتهم ذلك.

من جهته، شدد محمد جبيلو، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، في تصريح مماثل للموقع، أن الوزارة تعتمد استراتيجية استباقية ووقائية وعلاجية للتصدي لمخاطر موجات الحر، تروم الحد من حالات المرض والوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خاصة لدى الفئات الهشة.

وأشار المسؤول الصحي إلى أن هذه الاستراتيجية ترتكز على الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وضمان استمرارية خدماتها، إلى جانب حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر والتواصل المستمر معها، فضلا عن التكفل السريع بالحالات التي تظهر عليها علامات الخطورة.

وأكد جبيلو على أهمية شرب الماء بشكل منتظم وعدم انتظار الشعور بالعطش، مع الحرص على ترطيب الأطفال والمسنين بصفة خاصة، وتجنب التعرض لأشعة الشمس بين الساعة الحادية عشرة صباحا والخامسة مساء، فضلا عن تفادي الأعمال البدنية الشاقة خلال هذه الفترة، داعيا إلى نقل أي شخص تظهر عليه أعراض مقلقة، من قبيل الصداع الشديد أو الدوار أو الغثيان أو التشنجات أو اضطراب الوعي، إلى مكان بارد والتوجه به بشكل عاجل إلى أقرب مؤسسة صحية.

وكشف المندوب الإقليمي أن التعبئة الصحية بجرادة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الإقليم، الذي يضم عددا من مرضى السيليكوز، مؤكدا أن المندوبية توفر لهم العلاجات الضرورية بمركز السحار الرملي، مع تخصيص سيارة إسعاف تشتغل على مدار الساعة لضمان التدخل السريع عند الحاجة.

وفي ظل استمرار الأجواء الحارة، تبقى الوقاية والالتزام بالتوجيهات الصحية، إلى جانب روح التضامن مع كبار السن والمرضى والأشخاص الهشين، من أهم الوسائل الكفيلة بالحد من التداعيات الصحية لموجة الحرارة التي تعرفها مختلف مناطق إقليم جرادة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 12/07/2026 على الساعة 17:00