رغم موجة الحر.. لماذا يتدفق الزوار على حامة مولاي يعقوب في ذروة الصيف؟

حامة مولاي يعقوب

في 12/07/2026 على الساعة 14:45

فيديوبعيدا عن الوجهات الشاطئية التي تستقطب المصطافين خلال فصل الصيف، تفرض حامة مولاي يعقوب نفسها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الاستشفائية بالمغرب، إذ تواصل رغم موجة الحر، استقطاب أعداد متزايدة من الباحثين عن العلاج الطبيعي والاستجمام، في تأكيد متواصل للمكانة التي رسختها على مدى عقود كإحدى أشهر الحامات العلاجية بالمملكة.

تقع حامة مولاي يعقوب على بعد نحو 20 كيلومترا من مدينة فاس، وتعد من أبرز الفضاءات المتخصصة في السياحة الاستشفائية، إذ تنبع مياهها من عمق يقارب 1500 متر تحت سطح الأرض، لتصل إلى السطح بدرجة حرارة مرتفعة وهي محملة بالكبريت والأملاح المعدنية، وهي مكونات أكسبتها شهرة واسعة في المساعدة على التخفيف من بعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية وآلام المفاصل، وجعلتها تستقطب الباحثين عن العلاج الطبيعي على مدار السنة، مع تسجيل ذروة الإقبال شهري يوليوز وغشت.

وعاينت كاميرا Le360، خلال جولة ميدانية بالحامة، توافد زوار من مختلف المدن المغربية، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلا عن سياح أجانب، خاصة من السنغال، الذين أصبحت زيارة حامة مولاي يعقوب محطة أساسية ضمن برامج رحلاتهم بعد زيارة الزاوية التيجانية، للاستفادة من الخصائص العلاجية التي تشتهر بها مياهها المعدنية.

و في هذا السياق, أوضح محمد الأمين، زائر من دولة السنغال، أن الحضور اللافت للزوار السنغاليين لم يعد يقتصر على المناسبات الدينية، بل أصبح يتكرر على امتداد السنة، ويزداد خلال فصل الصيف، مشيرا إلى أن العديد منهم يقصدون حامة مولاي يعقوب مباشرة بعد زيارة الزاوية التيجانية بمدينة فاس، إيمانا منهم بما تتميز به مياهها من خصائص علاجية، وهو ما جعلها محطة أساسية ضمن برنامج رحلتهم إلى المغرب.

ومن بين الزوار الذين التقتهم كاميرا Le360، أكد أحد القادمين من إقليم الدريوش أنه يحرص على زيارة الحامة مرة كل شهر، بعدما لمس تحسنا في حالته الصحية، موضحا أن التردد على هذا الفضاء العلاجي أصبح جزءا من برنامجه الشخصي، لما توفره المياه المعدنية من راحة وما تساهم به في التخفيف من آلام المفاصل.

وبدوره، استعاد مهاجر مغربي مقيم بالديار الإسبانية ذكريات ارتبطت بالمكان منذ طفولته، موضحا أن أول زيارة له إلى حامة مولاي يعقوب كانت سنة 1974، بينما تعود آخر زيارة رفقة والديه إلى سنة 1984، قبل أن يعود إليها هذا الصيف بعد أكثر من أربعة عقود، مؤكدا أن المكان لم يفقد خصوصيته، وأن مياهه ما تزال تحتفظ بخصائصها الطبيعية التي جعلت منها وجهة يقصدها الباحثون عن الاستشفاء.

ومن جانبه، أكد عادل السوري، مدير حامة مولاي يعقوب العتيقة، أن الإقبال المتزايد على حامة المليون زائر كما يطلق عليها، يعود إلى الخصائص العلاجية الفريدة لمياهها المعدنية، التي تنبع من باطن الأرض بدرجة حرارة تصل إلى 54 درجة مئوية، موضحا أنها غنية بالكبريت والأملاح المعدنية، إلى جانب خصائص فيزيائية ذات نشاط إشعاعي طبيعي، وهو ما يمنحها فعالية في المساعدة على علاج بعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية، وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، فضلا عن دورها في جلسات الدلك والترويض العلاجي.

وأضاف السوري أن الحامة تشهد، خلال فصل الصيف، تزايدا ملحوظا في عدد الوافدين، خاصة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب السياح الأجانب، مشيرا إلى أن الفنادق ومؤسسات الإيواء بالمنطقة تستعد بدورها لاستقبال هذا الزخم الموسمي، الذي يساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بإقليم مولاي يعقوب، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها الحامة كإحدى أبرز وجهات السياحة الاستشفائية على الصعيد الوطني.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 12/07/2026 على الساعة 14:45