اللون الذهبي يستعيد بريقه في حقول مولاي يعقوب مع انطلاق موسم الحصاد

انطلاق عملية الحصاد بإقليم مولاي يعقوب

في 07/06/2026 على الساعة 09:00

فيديوبعد سنوات متتالية من الجفاف وتراجع المردودية، يستعيد القطاع الفلاحي بإقليم مولاي يعقوب جزءا من عافيته مع انطلاق موسم الحصاد، بعدما أسهمت التساقطات المطرية المهمة التي عرفها الموسم، الحيوية إلى الحقول الزراعية، وأنعشت آمال الفلاحين في تحقيق محصول يعوض جزءا من خسائر المواسم السابقة.

وعاينت كاميرا le360 على امتداد الحقول الزراعية بمنطقة العجاجرة، مشهدا ترسم فيه السنابل الذهبية الكثيفة ملامح موسم مختلف عن سابقاته، وسط مؤشرات أولية توحي بتحسن ملحوظ في الإنتاج، في وقت تتجه الأنظار إلى المردودية النهائية الذي يراهن عليها كثيرون لإعادة التوازن إلى النشاط الفلاحي، وتحسين مداخيل الأسر القروية التي عانت لسنوات من آثار الإجهاد المائي وتراجع المحاصيل.

وفي هذا السياق، أفاد عبد الله الركيعي، وهو فلاح من أبناء المنطقة، إن عمليات الحصاد انطلقت مباشرة بعد عيد الأضحى في ظروف جيدة، موضحا أن الموسم الحالي يمثل انفراجا حقيقيا للفلاحين بعد فترة طويلة من ضعف المردودية، بفضل التحسن الملحوظ الذي عرفته الظروف المناخية، مضيفا أن وفرة الأعشاب والنباتات هذا العام تسببت أحيانا في إبطاء عمل الآلات الفلاحية، غير أن ذلك لم يؤثر على التوقعات الإيجابية المرتبطة بالإنتاج.

من جهته، أشار أحد الفلاحين إلى أن مردودية الأراضي تختلف بحسب طبيعة التربة وموقعها، موضحا أن بعض الحقول مرشحة لتحقيق إنتاج يتراوح ما بين 30 و70 كيسا في الهكتار، مقارنة بالمواسم الماضية، رغم تأثر أجزاء منها بالتساقطات المتأخرة التي ساهمت في انتشار نباتات طفيلية أعاقت سير عمليات الحصاد في بعض المناطق.

وأضاف المتحدث أن عملية الحصاد لا تقتصر على جني الحبوب فقط، بل تشمل مراحل متكاملة تبدأ بالحصد وتنتهي بالتجميع والتخزين، مبرزا أهمية هذه العملية بالنسبة للفلاحين سواء من حيث تأمين الحاجيات العلفية والتموينية من الحبوب أو توفير الأعلاف للموسم المقبل.

أما إدريس أهرام، المتخصص في تشغيل الآلات الفلاحية، فاعتبر أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المردودية النهائية للموسم، مشيرا إلى أن استقرار الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة من شأنهما تسهيل عمل الآلات وتسريع وتيرة الحصاد.

وأضاف أن المؤشرات الإيجابية تشمل كذلك الزراعات الربيعية، خاصة الحمص والفول، التي استفادت من التساقطات المطرية المتأخرة إلى حدود منتصف أبريل، ما يرجح تحقيق نتائج جيدة من شأنها دعم مداخيل الأسر القروية بالمنطقة، مضيفا أنه وفرة الإنتاج لا تنعكس بالضرورة على الأثمنة، التي تظل خاضعة لعوامل مرتبطة بتقلبات السوق.

وبينما تتواصل عمليات الحصاد بمختلف مناطق الإقليم، تبدو عودة اللون الذهبي إلى الحقول مؤشرا على موسم استثنائي يطوي صفحة سنوات صعبة، ويعيد الثقة إلى الفلاحين في مستقبل النشاط الزراعي بالمنطقة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 07/06/2026 على الساعة 09:00