وأوضح المعهد أن نحو 4270 من الوفيات سُجلت بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، فيما كانت وفيات النساء أعلى من الرجال، وهو ما أرجعه التقرير إلى أن النساء يشكلن نسبة أكبر من الفئات العمرية الأكثر تقدماً.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتسع فيه تداعيات موجات الحر على مستوى أوروبا، إذ أعلن برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لتغير المناخ أن يونيو الماضي كان الأكثر حرارة على الإطلاق في أوروبا الغربية، بمتوسط بلغ 20.74 درجة مئوية، كما أفادت السلطات في فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا بتسجيل أكثر من 4700 وفاة زائدة خلال موجة الحر التي اجتاحت تلك الدول بين 20 و28 يونيو.
وأشار معهد روبرت كوخ إلى أن أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بالحر في ألمانيا خلال العقد الماضي سُجلت في عامي 2018 و2019، عندما بلغ عدد الضحايا نحو 8400 و6900 وفاة على التوالي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع التي بلغت فيها موجة الحر ذروتها يومي 27 و28 يونيو، سجلت مدينة كولونيا وحدها 120 حالة وفاة، أي ما يعادل أربعة أضعاف المعدل المعتاد، بحسب ما أعلنته زعيمة حزب الخضر الألماني كاتارينا دروجه خلال جلسة للبرلمان.
وانتقدت دروجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، معتبرة أنه لم يعلّق على تداعيات موجة الحر رغم ارتفاع أعداد الوفيات والجهود التي تبذلها فرق الطوارئ، كما اتهمت حكومته بإضعاف قوانين حماية المناخ، كما يواصل حزب الخضر انتقاد مشروع موازنة عام 2027، متهمًا الحكومة بتقليص مخصصات حماية المناخ وتحويل مليارات اليورو لسد عجز الموازنة، في حين لم تحدد الحكومة حتى الآن حجم التخفيضات المزمع تطبيقها على صندوق المناخ والتحول.
وكانت ألمانيا قد أعلنت في مارس الماضي خطة لدعم تحقيق أهدافها المناخية بحلول عام 2030، خصصت لها ثماني مليارات يورو لتمويل مشروعات تشمل التوسع في طاقة الرياح وتعزيز مبيعات السيارات الكهربائية، إلى جانب تقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.
