وفي هذا الصدد، قال عبد الكريم المالكي، رئيس جماعة بوسكورة، في تصريح لـLe360، إن «الأشغال الجارية حاليا تستهدف بالأساس الطريق الإقليمية رقم 3011، والتي تمتد على مسافة تقارب 5 كيلومترات بعرض يصل إلى 60 مترا، والذي تم تقسيمه تقنيا إلى ثلاثة مقاطع رئيسية».
وأوضح رئيس الجماعة بأن المقطعين الأول والثاني يشرفان حاليا على نهايتهما،«شملت الأشغال عمليات التكسية الإسفلتية، وتثبيت قنوات الإنارة العمومية، بالإضافة إلى التهيئة المجالية الشاملة، وهذه الخطوات تأتي بعد استكمال الأشغال الكبرى والبنيوية المتعلقة بطمر قنوات التطهير السائل، ومد شبكات الاتصال الثلاثية، إلى جانب عن طمر شبكات الكهرباء بمختلف تفريعاتها الجهد العالي، والمتوسط، والضعيف».
وكشف المالكي أن المسار الجغرافي للمشروع ينطلق من منطقة «بريكولاج» بالطريق السيار وصولا إلى مقر عمالة إقليم النواصر، ليمتد في مرحلة لاحقة نحو ممر السكة الحديدية، كما كشف تحويل الممر المذكور إلى نفق أرضي حديث، مؤكدا أنه سيرى النور مطلع السنة المقبلة، ما سيساهم بشكل جلي في تخفيف الضغط المروري وتسهيل حركة السير والجولان.
وأشار المالكي إلى أن التهيئة لا تقتصر على شقها الوظيفي المرتبط بحركة السير فحسب، بل تحمل أبعادا جمالية وبيئية تسعى إلى الارتقاء بالمنظر العام للمدينة، من خلال تهيئة جنبات الطريق، وإعطاء الإنارة العمومية مظهرا عصريا يتماشى مع التوسع العمراني للمنطقة.
تهيئة شوارع بوسكورة. le360
وعن تكلفة المشروع والشركاء المتدخلين، كشف المالكي أن التكلفة المالية الإجمالية لتهئية الطريق الإقليمية 3011 هي تكلفة مالية ضخمة، وأنه ثمرة شراكة استراتيجية ومجهود مشترك بين مجموعة من المؤسسات الفاعلة، حيث ساهمت جهة الدار البيضاء بـ15 مليار سنتيم، ووزارة الداخلية بـ10 مليارات سنتيم، ووزارة التجهيز بـ8 مليارات سنتيم، في حين تجاوزت مساهمة جماعة بوسكورة 26 مليار سنتيم، لتشمل مشاريع موازية مدمجة.
كما أشار المالكي إلى إدراج منشأة فنية كبرى ضمن هذا المحور الطرقي، تشرف على إنجازها الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الدار البيضاء-سطات في إطار مشروع تهيئة وادي بوسكورة.