تكسير العظام بين «الأحرار» و«البام» على خلفية تسجيل صوتي للطالبي العلمي

رشيد الطالبي العلمي، قيادي حزب التجمع الوطني للأحرار

رشيد الطالبي العلمي، قيادي حزب التجمع الوطني للأحرار . DR

في 26/08/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفاستعرت حرب تكسير العظام بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، على بعد شهر من انتخابات 23 شتنبر المقبل، ما أدى إلى تفجير الأغلبية والحكومة معا، حيث احتدم الجدل بين الحليفين بسبب انتقال برلمانيين من التجمع الوطني للأحرار إلى الأصالة والمعاصرة، في إطار «ميركاتو سياسي» مثير للجدل، بينهم من كان في الأصل «بامي»، ليتطور الصراع بينهما بنشر حزب «الحمامة» بلاغا شديد اللهجة ضد قيادة حزب «الجرار»، متهما إياه بممارسة العبث السياسي في عملية الاستقطاب المتواصل لبرلمانييه من الذين تمت تزكيتهم في دوائرهم المحلية لخوض غمار الانتخابات التشريعية.

وأفادت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم غد الخميس 27 غشت الجاري، أن الوسط الحزبي، اهتز بتسريب صوتي لرشيد الطالبي العلمي، أحد قادة التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس الثلاثاء، في تجمع مغلق للمكتب السياسي الذي هاجم فيه فوزي لقجع، وزير الميزانية، ورئيس مؤسسة مغرب 2030 المكلفة بتحضير مونديال 2030، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ومدير صندوق التنمية المندمجة بقيمة 21 الف مليار لأجل مغرب السرعة الواحدة.

وتناولت اليومية تفاصيل الواقعة، حيث أكد المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار أن محاولات الاستمالة والضغوط التي استهدفت عددا من برلمانيي الحزب، ومنتخبيه وقياداته الترابية، خلال الأسابيع الأخيرة، لم تقتصر على هذه الفئات، بل امتدت أيضا إلى أحد أعضاء مكتبه السياسي.

وأوضح المكتب السياسي، وفقد ما ذكرته الجريدة، نقلا عن بلاغ صادر عن المكتب بالرباط، أن تعدد الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، وأن وصول محاولات الاستمالة إلى مستوى عضو في جهازه السياسي يتجاوز، وفق البلاغ، منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف التي تؤطر العلاقات بين الأحزاب، وباستقلالية هياكلها وقياداتها.

و أبرز المقال أن حزب الأحرار ربط هذه التطورات بما اعتبره استهداف عدد من منتخبيه من قبل الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن الأمر يطرح أسئلة جدية حول طبيعة الأساليب المعتمدة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ووأوردت اليومية أن المكتب السياسي أكد حسب ذات البلاغ، أن الانتخابات يجب أن تكون مجالا للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع وليس سباقا لاستقطاب الاشخاص والمرشحين من الأحزاب الأخرى، معلنا في الوقت نفسه تمسكه بالتنافس السياسي النزيه، واحتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر التي يكفلها القانون حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية.

في المقابل، شدد المكتب السياسي على أن الحزب لن يستدرج إلى الأساليب نفسها، وسيواصل خوض الاستحقاقات المقبلة وفق قواعد التنافس السياسي النزيه مستندا إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه.

وتناولت الجريدة تصريحات عدد من قادة الحزب، بينهم محمد أوجار، الذي هاجم حليفيه في الحكومة، الأصالة والمعاصرة والاستقلال، متهما إياهما بالتنصل من الترافع عن حصيلة الحكومة وعدم الالتزام بتعهداتهما الأخلاقية والسياسية، في المقابل انزعج الاستقلاليون من تهجم أوجار عليهم، على غرار ما وقع سابقا من قبل محمد شوكي، رئيس الحزب، وراشيد الطالبي العلمي ردا على نزار بركة، أمين الاستقلال الذي هاجم تعاون بعض الوزراء مع «الفراقشية».

وانزعج « الباميون » من التسرب الصوتي للطالبي العلمي، الذي هاجم لقجع، مؤكدا أنه لن يحلم بتولي حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية التي دبرتها نادية فتاح في حال وقع التفاوض بينهما لتشكيل الحكومة، قائلا « وزارة المالية والله لا شافها »، وشبه الطالبي الترحال البرلماني، بسوق « الميركاتو » في كرة القدم، إذ سخر من ذلك مقترحا استقطاب سياسيين من الخارج على غرار المنتخب الوطني لكرة القدم، لتقديم نموذج ديمقراطي جديد، مؤكدا وجود ترهيب وترغيب وضغوطات في عملية الاستقطاب.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 26/08/2026 على الساعة 21:30