انتخابات 2026.. «البام» يهاجم «الأحرار»: نحترم حرية الاختيار ولن نقبل دروسا من أي طرف

خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة يومه الأربعاء 26 غشت 2026

في 26/08/2026 على الساعة 17:02

لم يتأخر حزب الأصالة والمعاصرة في الرد على بلاغ حزب التجمع الوطني للأحرار الذي اتهم، أمس الثلاثاء، حليفه في الحكومة بـ «ممارسة ضغوطات واستمالات» على برلماني الحزب ومنتخبيه.

وعبر حزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ له، عن استهجانه بـ«شدة إقحام اسمه في البيان الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وتوجيه اتهامات مباشرة إليه من قبيل «المساس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم»، فضلا عن ادعاء استمالة منتخبين منتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وترشيحهم باسم حزب الأصالة والمعاصرة، والتلميح إلى إخضاعهم للضغط والإكراه».

ونفى حزب الأصالة والمعاصرة ما اعتبره «ادعاءات باطلة»، مؤكدا أن «الحزب لم يُكره، ولا يُكره، ولن يُكره أيَّ مواطنة أو مواطن على الانتماء إليه، أولاً لأن هذه الممارسة مجرّمة قانوناً ومنبوذة أخلاقياً، وثانياً لأن الحزب يقدّس حرية الاختيار والانتماء، المكرّسة في المرجعيات الدولية وفي دستور المملكة، وثالثاً لأن حزب الأصالة والمعاصرة يحترم ويقدّر المواطنين ويثق في قدراتهم على التمييز والاختيار».

وأضاف المصدر ذاته أن «الحزب ينتهج أسلوب الحوار والإقناع في تعزيز صفوفه بالطاقات والكفاءات التي تقتنع بمشروعه السياسي، بعيداً عن أي ضغط أو إكراه، أياً كان نوعه أو مصدره».

وأشار بلاغ « البام » إلى أن هذا الأخير «انطلاقا من قناعاته المبدئية الراسخة بحرية الاختيار والانتماء، لم يُبدِ أي انزعاج عندما قام حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة لسنة 2021، بترشيح ما يفوق 17 برلمانياً منتمين سابقاً إلى خمسة أحزاب سياسية، من بينهم ستة برلمانيين كانوا ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن عشرات المنتخبين في مجالس الجماعات الترابية ومجلس المستشارين»، مضيفا: «وقد تعامل حزب الأصالة والمعاصرة مع ذلك باعتباره ممارسة تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي، التي يحترمها الحزب ويتمسك بها مبدئيا».

وذكر حزب الأصالة والمعاصرة أنه حرص على أن « تتم عملية ترشيح المنتسبين إليه في احترام تام للضوابط الدستورية والقانونية ذات الصلة، وسيظل ملتزماً، كما كان دائماً، باحترام القانون ودولة المؤسسات »، مشددا أن « الحزب لن يقبل دروساً من أي طرف في احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي ».

هذا وجدد حزب الأصالة والمعاصرة « تشبثه بالممارسة السياسية المسؤولة، وبقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، واحترام حرية الاختيار والانتماء »، مؤكدا أن « أبوابه ستظل مفتوحة أمام كل الكفاءات والطاقات التي تؤمن بمشروعه السياسي وتختار، بكل حرية واستقلالية، الانضمام إلى صفوفه ».

وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد سجل، بقلق شديد، ما وصفه بـ « الاستمالات والضغوط » التي يتعرض لها عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا ذلك « مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ».

ورصد المكتب السياسي لـ « حزب الحمامة »، عقب اجتماع عقده بصيغة نصف حضورية، أمس الثلاثاء، « المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها ».

وأكد الحزب أنه « لا يستقيم أن تلتقي الإرادات الحزبية حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس وضمان نزاهته ثم يجري الالتفاف عليها بممارسات لا تنسجم مع التطور الديمقراطي الذي راكمته بلادنا، وهي مفارقة برزت، على الخصوص، في العلاقة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة ».

وتوقف المكتب السياسي للحزب ذاته عند ترشيح عدد من الأسماء، منها التي سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسمه، ومنها من مازال يمارس مهام انتدابية باسمه؛ ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

وشدد حزب التجمع الوطني للأحرار أن « تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، ولا سيما بعدما امتدت محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يتجاوز منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف المؤطرة للعلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها ».

كما أكد المكتب السياسي ذاته أن « خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود استهداف حزب بعينه، بل تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين؛ فالاستحقاقات الانتخابية المقبلة يفترض أن تكون محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع السياسية، وللاحتكام إلى الحصيلة والقدرة على تقديم أجوبة مقنعة لانتظارات المواطنين، لا سباقا حول الأشخاص أو استقطاب المرشحين من الأحزاب الأخرى ».

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 26/08/2026 على الساعة 17:02