الشقيقان بادل يردان على اتهامات «الأحرار» بشأن «الاستقطاب السياسي»

عثمان ومنال بادل، مرشحا حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية المقبلة، بعد انسحابهما من حزب التجمع الوطني للأحرار

في 26/08/2026 على الساعة 14:05

اتخذت حرب الاستقطابات والترحال الحزبي بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة منحى تصاعديا حادا، قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر. وخرج الشقيقان عثمان ومنال بادل عن صمتهما للدفاع عن التحاقهما بصفوف «البام»، بعدما ورد اسماهما صراحة في بيان هجومي لحزب «الحمامة»، محملين قيادة حزبهما السابق مسؤولية اختياراتها وتدبيرها الداخلي.

واشتدت حدة السجال بين الطرفين غداة صدور بيان شديد اللهجة عن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اتهم فيه قيادة «البام» بممارسة «الإغراء» و«الضغط» على عدد من منتخبيه. ودفع هذا الاستهداف المباشر كلا من عثمان ومنال بادل إلى الرد علنا ودحض الرواية الرسمية لحزب «الحمامة».

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوكي، قد انتقد لجوء «الجرار» إلى استقطاب قيادات ترشحت وانتُخبت سابقا بألوان حزبه، وعلى رأسهم عثمان بادل بدائرة سطات، ومنال بادل بدائرة برشيد. واعتبرت قيادة «الأحرار» أن توالي هذه الانسحابات لم يعد مجرد حالات فردية معزولة، بل يشكل مساسا بقواعد التنافس الانتخابي النزيه.

ورفض عثمان بادل، مرشح الأصالة والمعاصرة بدائرة سطات، فكرة خضوعه لأي عملية استقطاب موجهة، مؤكدا أن قرار التحاقه جاء ثمرة مسار سياسي متأن وقناعة ناضجة.

وانتقد الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لبرشيد غياب أي قنوات حوار حقيقي وتواصل مباشر مع قيادة «الأحرار» طيلة سنوات انتدابه الخمس. وأوضح أن تواصل الحزب معه انحصر في دعوات بروتوكولية لحضور لقاءات عامة، دون بذل أي جهد لفتح نقاش سياسي مباشر.

وفي لهجة أكثر وضوحا، أكد بادل أن الحزب المتصدر لانتخابات 2021 عجز عن الحفاظ على كوادره ومنتخبيه ومناضليه، عازيا هذا التراجع إلى نهج أسلوب تدبير «عمودي» يفتقد المرونة وينفصل تماما عن القواعد الحزبية الميدانية.

في المقابل، أكد المتحدث ذاته أنه وجد في حزب الأصالة والمعاصرة ديناميكية عمل تتوافق مع مبادئه وتطلعاته. وكشف عن رغبته رفقة فريقه السياسي في الالتحاق بـ«الجرار» منذ أكثر من سنتين، أي قبل الدخول في الأجواء الانتخابية الحالية بوقت طويل.

وعلى المنوال ذاته، نفت منال بادل، مرشحة «البام» للانتخابات التشريعية بدائرة برشيد، أن تكون مغادرتها لـ«الأحرار» وليدة قرار متسرع أو رد فعل ظرفي.

وعزت مرشحة «الجرار» تحول موقفها إلى تسجيل إخفاقات متتالية في تدبير العلاقة مع الناخبين والمنتخبين، إلى جانب سيادة نمط تسيير يفتقر إلى سياسة القرب والنزول الدائم إلى الميدان.

وشددت بادل على أن التحاقها بـ«البام» يترجم مسارا طويلا من التفكير تعزز بالثقة في القيادة الجماعية للحزب. وتمسكت بحقها الكامل في اختيار الإطار الحزبي المتطابق مع قناعاتها، مؤكدة أن الكتلة الناخبة لم تعد تكترث لـ«الشعارات المستهلكة».

واختتمت مرشحة دائرة برشيد ردها بالتأكيد على أن المعارك الانتخابية لا تُحسم بالبيانات والبلاغات، بل عبر الحضور الميداني الفعلي والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين ومعالجة قضاياهم اليومية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 26/08/2026 على الساعة 14:05