تشريعيات 2026: مروان شباعتو يقصف «الحمامة» ويمتطي «الجرار»

مروان شباعتو

في 25/08/2026 على الساعة 19:58

أعلن مروان شباعتو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، التحاقه رسميا بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة. وبرر البرلماني المنتهية ولايته عن دائرة ميدلت خطوته هذه بضعف الاهتمام الذي يخص به حزبه السابق إقليمه وقضايا منطقته.

وأكد شباعتو، في بيان موجه للرأي العام، أنه قرر بعد سنوات من العمل الحزبي داخل «الأحرار» وضع حد لهذه التجربة ومواصلة مساره السياسي من داخل بيت «الجرار».

ويحمل القيادي الشاب، البالغ من العمر 42 سنة وخريج المدرسة العليا للتجارة بباريس، رصيدا سياسيا متوارثا؛ إذ والده هو سعيد شباعتو، وزير الصيد البحري الأسبق والمنسق الجهوي لحزب «الحمامة» بإقليمي ميدلت وورزازات.

وأوضح البرلماني ذاته أن قرار المغادرة لم يكن هينا بحكم السنوات الطويلة التي قضاها داخل التنظيم، مشددا على أن الأمر لا يرتبط بخلافات شخصية أو انفعال عابر.

واستطرد مبينا أن تقييم المواقف لا ينبني على حدث معزول، بل يأتي نتاجا لتراكمات وتفاصيل قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكن تواترها يترك آثارا عميقة، خاصة حين يمس بقدرة المنتخب على الدفاع عن إقليمه والوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين.

وانتقد شباعتو بشدة ما اعتبره صمتا وتجاهلا من طرف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية إزاء مطالب مهنيي القطاع بإقليم ميدلت، معبرا عن استيائه من تكرار الإحساس بتهميش الإقليم داخل الحزب، وغياب الصدى المركزي المطلوب لجهود المنتخبين والمناضلين في الميدان.

وشكل اللقاء الحزبي الأخير المنظم بميدلت نقطة تحول عززت هذا الموقف لدى شباعتو، مسجلا بغضب غياب وزراء «الأحرار» عن الموعد، في وقت حلت فيه وفود قيادية ووزارية وازنة بإقليم مجاور وقضت فيه حيزا زمنيا أطول.

واعتبر النائب البرلماني هذه الواقعة بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، خصوصا أن ملفات الحرفيين والصناع التقليديين شكلت أولوية قصوى خلال انتدابه البرلماني.

وأكد شباعتو أنه يدشن مرحلته السياسية الجديدة دون تنكر للماضي أو عداء لأحد، بل انطلاقا من رغبة صادقة في إعادة المعنى الحقيقي للعمل السياسي، عبر الاقتراب المباشر من سكان الإقليم، والترافع الفعلي عن قضاياهم والدفاع عن مصالحهم الحيوية.

وكان التجمع الوطني للأحرار قد استبق هذه الهجرة الحزبية بإصدار بيان حاد اللهجة، أبدى فيه غضبه الشديد من أساليب الاستقطاب التي ينهجها «البام»، مستنكرا محاولات زعزعة تماسكه الداخلي مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وتكرس مغادرة مروان شباعتو نزيفا جديدا في صفوف «الحمامة» لصالح «الجرار»، وسط مناخ سياسي محتقن يخيم على قطبي الأغلبية. ومع العد التنازلي ليوم الاقتراع، يتحول الترحال السياسي بين الحليفين إلى ساحة كسر عظام مفتوحة، يحمل فيها كل استقطاب رسائل سياسية مباشرة ومتبادلة.

تحرير من طرف محمد شاكر علوي
في 25/08/2026 على الساعة 19:58