وأفادت يومية « الصباح » في عددها المرتقب صدوره غدا الخميس 12 غشت الجاري، أن إدريس لشكر أوضح خلال حلوله ضيفا على برنامج « في حضرة السؤال »، الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، في نهاية الولاية الحكومية والتشريعية، يندرج ضمن حقه كمواطن في الانتماء إلى حزب سياسي والترشح للانتخابات، في المقابل دعا في المقابل إلى ضرورة الفصل بين هذا الحق وبين المسؤوليات الرياضية والتنظيمية التي يتولاها، خصوصا رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأوردت الجريدة أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي رفض تقديم لقجع باعتباره بديلا عن أخنوش، معتبرا أن وضع الرجلين في مواجهة سياسية مباشرة، وتقديم الاختيار أمام المغاربة على أنه محصور بينهما، يعني وضع الناخبين أمام « وجهين لعملة واحدة» »، موضحا أن لقجع لم يكن خارج التجربة الحكومية حتى يقدم باعتباره بديلا عنها، بل يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ضمن الحكومة التي يرأسها أخنوش.
وأوضح لشكر، وفق ما ذكرته الصحيفة، أن الإشراف على الميزانية ليس موقعا هامشيا داخل الجهاز التنفيذي، بالنظر إلى ارتباطه بصياغة الاختيارات المالية للحكومة ومناقشتها والدفاع عنها أمام البرلمان، ما يجعله طرفا في صناعة السياسات العمومية وتشكيل الحصيلة الحكومية، وليس مجرد مسؤول يمكن فصله عن هذه المسؤولية عند الانتقال إلى العمل الحزبي.
وفي السياق ذاته، أشار المقال أن لشكر انتقد ما اعتبره محاولة لتقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها مواجهة بين حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي التحق به لقجع، مؤكدا أن الحزبين ينتميان إلى الأغلبية الحكومية ويتحملان معا مسؤولية تدبير المرحلة الحالية.
وأضافت اليومية أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أكد أن البديل السياسي الحقيقي لا يصنعه تغيير الوجوه أو انتقال مسؤول حكومي من حزب إلى آخر داخل الأغلبية، وإنما يقوم على اختلاف واضح في البرامج والاختيارات والحصيلة، وعلى تقديم تصور سياسي قادر على إقناع الناخبين بوجود مسار مختلف، في المقابل، أقر المتحدث بأن القانون لا يمنع فوزي لقجع من الانتماء إلى حزب سياسي أو خوض الانتخابات، قائلا: « هو مواطن ومن حقه أن ينتمي ومن حقه أن يترشح ».
وختم لشكر بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي لا يخفي طموحه إلى تصدر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقيادة الحكومة، معتبرا أن الحزب يقدم نفسه باعتباره بديلا عن السياسات والاختيارات التي طبعت الولاية الحكومية الحالية، ويدعو الناخبين إلى الاختيار على أساس البرامج والمشاريع والبدائل، وليس فقط على أساس انتقال الأشخاص بين المواقع والأحزاب.
