وبلغ التوتر الصامت، الذي خيم لأسابيع على علاقة الشريكين الأساسيين داخل الأغلبية الحكومية، ذروته على خلفية إعلان التحاق فوزي لقجع، الذي ظل لسنوات دون انتماء حزبي، بصفوف «البام»، تلاه انضمام مروان شباعتو، البرلماني عن دائرة ميدلت وعضو المكتب السياسي لحزب «الحمامة».
وتفاقمت حدة السجال عقب تداول التسجيل الصوتي للطالبي العلمي على منصات التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء 25 غشت، حيث هاجم فيه فوزي لقجع بشكل مباشر، مصرحا بأن الأخير «لن ينال مطلقا حقيبة المالية»، التي ستظل، وفق تعبيره، بين يدي نادية فتاح، الوزيرة الحالية للاقتصاد والمالية.
وتزامن تسريب المقطع مع صدور بيان هجومي لحزب التجمع الوطني للأحرار ندد فيه بما وصفها بعمليات «إغراء» و«ضغوط» يمارسها «البام» لاستقطاب منتخبيه وبرلمانييه، بالتزامن مع إعلان شباعتو مغادرة صفوف الأحرار لمواصلة مساره السياسي تحت لواء «الجرار».
إقرأ أيضا : انتخابات 2026: الطلاق السياسي يقع رسميا بين «الأحرار» و«البام»
وفي هذا الصدد، كشف قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فضل عدم الكشف عن هويته، أن قيادة الحزب ستجتمع مساء اليوم الأربعاء لتدارس هذا التوتر غير المعتاد، قبل أقل من شهر على موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وتتجه الأنظار إلى الموقف المرتقب لفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، في ظل دخول الهيئات السياسية المنعرج الأخير لحسم لوائح الترشيح وضبط الاستعدادات الميدانية لانطلاق الحملة الانتخابية.
ويعيد هذا الصدام المتصاعد خلط الأوراق داخل التحالف الحكومي، في وقت تستعد فيه مكوناته الرئيسية لخوض مواجهة انتخابية محتدمة ومباشرة عبر صناديق الاقتراع.
