وذكرت يومية «الصباح»، في عددها لنهاية الأسبوع، أنه لم يعد وزراء أحزاب الأغلبية يتواصلون في ما بينهم، بسبب توقف اجتماعات المجلس الحكومي وجمود رئاسة الأغلبية، وارتفاع حدة التراشق الكلامي، إذ تفرقت السبل بينهم وأضحى كل واحد منهم «يحارب» من أجل مصالحه، رغم الترويج في بعض الأحيان، أنهم سيظلون منسجمين وسيترافعون عن الحصيلة الحكومية.
وأضافت الجريدة أن وزراء وزعماء وقادة الأصالة والمعاصرة استغربوا من تصريح عزيز أخنوش، رئيس الحكومة الرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار، رفقة قادة آخرين، بينهم محمد أوجار، ورشيد الطالبي العلمي، من وصف التحاق التقنوقراطي، فوزي لقجع، بقيادة «البام» بأن ما وقع هو مجرد «ميركاتو» صيفي الذي لا قيمة له مقارنة بحزبه الذي اشتغل طيلة خمس سنوات ميدانيا بخلاف حلفائهم الذين استيقظوا متأخرين عبر استقطاب الأطر.
وأكد زعماء وقادة «البام» أنهم لم يسعوا إلى الرد على قادة الأحرار، بطلب إعادة استرجاع المعارين إليهم في 2021 وعلى رأسهم محمد شوكي، الرئيس الجديد لحزب الأحرار الذي كان «داميا» رفقة عشرات البرلمانيين بينهم محمد غياث، ومحمد السيمو وآخرون.
ورد العربي المحرشي، القيادي في «البام» على قيادة التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن استقطاب الكفاءات لا يدخل في نطاق «الميركاتو»، لأن الحزب لم يبن مساره على منطق الاستقطاب الظرفي أو استثمار لحظات تسبق الاستحقاقات الانتخابية، بل على مشروع سياسي أعاد الثقة إلى المؤسسات.
وقال المحرشي إن أخنوش التمس شخصيا الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة في 2016 حينما كان يرأسه إلياس العماري، وهي الانتخابات التي تصدر نتائجها العدالة والتنمية، وأن التجمع الوطني للأحرار، استقطب أغلب أطر «البام»، مضيفا أنه لا داعي لترويج الأوهام بأن حزب «الحمامة» كون أطرا بل استفاد من عملية الترحال السياسي بشكل كبير في 2021.
وانتقد قادة الاستقلال عملية الترحال السياسي، التي جرت أخيرا من قبل حلفائه، بينهم الأصالة والمعاصرة الذي استقطب الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، معتبرين ذلك خرقا لميثاق الأغلبية، التي لم تعقد أي اجتماع طارئ لها لإطفاء الحرائق المشتعلة في صفوفها.
ورد نزار بركة، أمين عام الاستقلال، على اتهامات كالها له قادة التجمع الوطني للأحرار بأن حزب «الميزان» تنصل من تحمل مسؤولية حصيلة الحكومة، والترويج الانتخابي لملف «الفراقشية» و«الشناقة»، الذين استفادوا من الريع الاقتصادي، وتسببوا في ارتفاع الأسعار، وسخط المواطنين، مضيفا أنه ردد مرارا أنه عوض تشجيع رجال المال والأعمال على الاستثمار لتوفير فرص شغل، تم تشجيع المضاربين للاستفادة دون إعطاء قيمة اقتصادية مضافة.
وقال كبير الاستقلاليي، إنه لم يستغل ظرفية اقتراب الانتخابات، للترويج لذلك، بل أكد كلامه السابق في اجتماعات السنة الماضية للأغلبية الحكومية، مرددا جملتة «اللهم إن هذا منكر» أن يتم التلاعب بالدعم لأجل تحقيق مصالح شخصية لضرب القدرة الشرائية للمواطنين.
