كواليس تمرد الأغلبية على وهبي

عبد اللطيف وهبي، وزير العدل

في 03/07/2026 على الساعة 21:00

أقوال الصحفعانى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ضغطا رهيبا، مباشرة بعد انطلاق أشغال لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، زوال أمس الخميس، بعدما تقدم البرلماني المحامي سعد بنمبارك، من فريق التجمع الوطني للأحرار، بملتمس لأجل تأجيل نقاش مشروع قانون رقم 66.23 لتنظيم المحاماة، لمدة 48 ساعة.

وتابعت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، هذه الكواليس، مشيرة إلى أن ملتمس بنمبارك لقي مساندة من المحامية فطيمة بن عزة من الفريق الاستقلالي، التي هاجمت الاتحادي سعيد بعزيز، رئيس اللجنة، بعد تردده في منحها الكلمة، مضيفة أنه وأمام احتدام النقاش، اضطر بعزيز إلى تعليق الجلسة لمدة خمس دقائق تحولت إلى 20 دقيقة، داعيا الأغلبية إلى الاجتماع، بحثا عن حل في الكواليس.

وأوضحت اليومية، في خبرها، أن المفاوضات انطلقت ببهو البرلمان، تحت وقع تهديد من أحد قادة البام، مفاده أنه في حال عرقلة برلمانيي التجمع الوطني للأحرار التصويت على القانون، رغم أن بعض فصوله فرضتها الحكومة والدولة، فإن ذلك سيؤدي إلى إسقاط القانون، وفك ارتباط الأغلبية، والتوقيع على ملتمس تشكيل لجنة تقصي «الفراقشية»، وإسقاط الحكومة، مبينة أن آراء برلمانيي الاستقلال، انقسمت بين معارض للقانون، لأنه يمس بمركز النقباء، وبين مؤيد لوهبي، بالرد على اتهامات محامين للبرلمان، بأنه تجاوز الخطوط الحمراء، وبعض الشعارات القاسية، التي رفعت من قبل المحتجين والتي سجلتها مختلف المصالح الأمنية.

واعتبر مقال «الصباح» أن وهبي اضطر إلى مغادرة القاعة المغربية، متجها إلى مكتب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، لإيجاد حل، وتجنب إسقاط القانون الذي كان يعني إسقاط الحكومة، مبينا أنه وبعد لحظات، حضر ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار وعلال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي، لمنع أي تأجيل، رفقة عدد كبير من البرلمانيين، ليمنح بعزيز الكلمة إلى البرلمانية الاستقلالية التي هاجمت وهبي.

وبينت اليومية، في متابعتها، أن الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، غادر مكتبه، ونزل إلى القاعة المغربية، لتقديم يد المساعدة، وحين انتبه إلى اتهام كاله البرلماني الاستقلالي، لحسن العمودي لأعضاء مجلس المستشارين، بأنهم غير ملمين بالقانون، حين منحوا طلبة الشريعة حق اجتياز مباراة ولوج مهنة المحاماة، وأن هذا في حد ذاته يشكل إهانة، تصدى الطالبي له ولمن سانده من برلمانيي الأغلبية والمعارضة، مؤكدا أنه لا يحق للنواب تبخيس عمل زملائهم في مجلس المستشارين، مضيفا أن البرلماني الحق هو من يدافع عن المصلحة العليا لبلاده، حتى إن فقد أصواتا انتخابية، في إشارة إلى التسخينات الجارية لانتخاب النقباء في دجنبر المقبل، والتي يعتبرها وهبي الجوهر الأساس في الحرب التي شنت ضده.

وأشارت الجريدة، في خبرها، إلى أن البرلماني الاستقلالي نور الدين مضيان، رفض اتهام زملائه من الأغلبية لطلبة الشريعة، وأكد أنه أستاذ يدرسهم المواد نفسها التي يدرسها لطلبة القانون، إذ وزع لائحة الدروس عليهم، مؤكدا أن الامتحان هو الفاصل، مبرزة أن بعض البرلمانيين المحامين تمردوا على وهبي، وطعنوا في بعض الفصول، بينهم من كان يتواصل مع نقباء، وممثلي جمعية هيئات المحامين، لأجل إدخال تعديلات، وهو ما تمكنوا من فعله عبر إعادة صياغة أربع مواد، بموافقة الوزير شخصيا، إذ سيتم رفع النص الجديد إلى الجلسة العامة بمجلس النواب للمصادقة، وبعدها سيضطر مكتب المجلس، إلى إعادة النص القانوني مجددا إلى لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين في إطار قراءة ثالثة غير معهودة في عمل المجلسين.

وكشفت «الصباح»، في مقالها، أن نواب الأغلبية من المحامين، هاجموا المادة 175 التي أضافها مجلس المستشارين، بإخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، إذ اعتبروها غير دستورية، وعارضوها بشدة، واضطروا في الأخير للامتثال لتعليمات قادة التحالف الحكومي بالتصويت عليها، بسبب تشبت وهبي والحكومة، وأيضا الدولة بإعمال المراقبة على ما قيل إنه ملايير.

واشتكى برلمانيون محامون في حديثهم إلى الصحافيين، من تحجيم دخلهم بسبب كثرة وحجم الاقتطاعات المهولة التي تقوم بها هيئات المحامين، حيث صوت ضد القانون محام واحد، هو البرلماني الاتحادي سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع مقابل التصويت لفائدته من قبل تسعة محامين من الأغلبية، فيما غاب عشرة محامين من المعارضة والأغلبية معا.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 03/07/2026 على الساعة 21:00