وأبرزت يومية الأخبار في عددها الصادر يوم الخميس 25 يونيو 2026، نقلا عن مصادر لها، أن نواب فريق التجمع الوطني للأحرار عبروا عن امتعاضهم من انقلاب فريقي الأصالة والمعاصرة والاستقلال على ميثاق الأغلبية، وذلك بعد توقيع الفريقين إلى جانب فريق الاتحاد الدستوري، المساند للحكومة، على رسالة موجهة إلى فرق المعارضة يعلنون من خلالها على انخراطهم في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، حول الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي، ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة.
وأوضحت اليومية، في خبرها، أن هذه الفرق اقترحت في مراسلتها عقد اجتماع تشاوري من أجل توفير كافة الظروف المواتية لإنجاح هذه المبادرة الرقابية الدستورية، والمؤطرة بأحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، والهادفة إلى استجلاء الحقيقة وتنوير الرأي العام الوطني بخصوص هذا الموضوع، الذي أثار جدلا قويا، ونقاشا عموميا واسعا في الفترة الأخيرة.
وأشارت الأخبار إلى أن الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار أصدر بلاغا، جدَّد من خلاله التزامه الكامل بمقتضيات ميثاق الأغلبية، باعتباره إطارا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عمل مكوناتها، ويضمن انسجامها في تنفيذ البرنامج الحكومي، معتبرا أن تصويته على البرنامج الحكومي كان تعبيرا عن التزام سياسي مسؤول، يقتضي مواصلة دعم تنزيل مضامينه، والوفاء بالتعهدات التي قامت على أساسها الأغلبية الحكومية، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي، ويكرس مصداقية العمل السياسي.
وأضاف مقال الجريدة، أن فريق الأحرار أكد أيضا في بلاغه، على أن الالتزام بميثاق الأغلبية أهم من أي ربح سياسوي، قد ينقضي مع انتهاء الانتخابات، مشيرا إلى أنه وعلاقة بموضوع تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، أكد الفريق أن هذا الطلب سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة، دون أن يستوفي النصاب القانوني اللازم لإحداث لجنة لتقصي الحقائق، ليعقب ذلك مقترح من فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية، تعذر بدوره استكمال مسطرة إحداثها.
وتابعت الأخبار، في مقالها، أن فريق الأحرار بيَّن أن المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق تصطدم بإكراه زمني موضوعي، يتمثل في قرب انتهاء الولاية التشريعية الحالية، إذ لم يتبق على اختتامها سوى أسابيع معدودة، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة، ومباشرة أعمالها، وإنجاز مهامها غير متوفرة، بما يفقد هذه المبادرة شروط النجاعة، والجدوى المؤسساتية، وقد يسقطها في دائرة الاستغلال السياسوي لا غير.
وأفادت الجريدة إلى أن فريق الأحرار شدد على أن موضوع هذه المبادرة رغم أهميته وما يثيره من نقاش عمومي، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي استقر العمل البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بقضايا وطنية كبرى، تكتسي طابعا استعجاليا، أو راهنية خاصة، بما يجعل اللجوء إلى هذه الآلية في النازلة الحالية غير مستند إلى المبررات الموضوعية التي تقتضيها طبيعة هذا الاختصاص الرقابي.
وأكد الفريق أنه يتابع هذا الملف، في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية، معلنا عدم انخراطه في المبادرة، مشيرا إلى أنه يحتفظ بحقه في ممارسة أدواره الدستورية والسياسية البرلمانية، كما يحتفظ بكامل صلاحياته في التفاعل مع مختلف المبادرات الرقابية، التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز نجاعة العمل البرلماني.
