حصيلة حكومة أخنوش تشعل النقاش بين الأغلبية والمعارضة بمجلس المستشارين

عزيز أخنوش يقدم حصيلة حكومته أمام مجلسي البرلمان

في 22/04/2026 على الساعة 15:19

أفرزت جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 21 أبريل، انقساما حادا في المواقف بين مكونات المجلس؛ فبينما دافعت فرق الأغلبية عن «جرأة» المنجزات في ظل سياقات دولية ومناخية معقدة، رأت المعارضة أن الأثر الاجتماعي والتنموي لهذه الحصيلة ظل «محدودا» ولا يعكس حجم الوعود المقدمة.

انطلقت فرق الأغلبية في تقييمها من خصوصية الظرفية التي اشتغلت فيها الحكومة، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يكمن في الحفاظ على وتيرة الإصلاح رغم توالي الأزمات الجيوسياسية وندرة المياه.

  • فريق التجمع الوطني للأحرار: شدد على أن الحكومة لم تكتف بتدبير الأزمات، بل نجحت في تنزيل أوراش هيكلية كبرى، على رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وتحفيز الاستثمار. كما نوه الفريق بالدينامية التي شهدها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، معتبرا أن إشراك المجتمع المدني وتقوية قدراته شكل علامة فارقة في هذه الولاية.
  • فريق الأصالة والمعاصرة: اعتبر أن قوة الحصيلة تتجلى في الموازنة بين تنفيذ البرنامج الحكومي والتدخل السريع لمواجهة التقلبات الطارئة. وأشار الفريق إلى أن المغرب تحول إلى «قبلة للثقة الاستثمارية»، بفضل قرارات جريئة في الحكامة المالية ودعم الأسر الهشة عبر المساعدات المالية المباشرة.
  • الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية: ركز على قدرة الحكومة على «تدبير الاستثناء دون ارتباك»، وتحويل الأزمات إلى فرص لترتيب الأولويات. واعتبر الفريق أن الحصيلة الحالية تشكل أرضية صلبة للمرحلة المقبلة، خاصة في مجالات تحسين نجاعة الاستثمار العمومي وتسريع إصلاح الإدارة والعدالة.

المعارضة: فجوة بين الوعود والواقع المعيش

في المقابل، صاغت فرق المعارضة انتقاداتها بناء على مؤشرات التشغيل والقدرة الشرائية، معتبرة أن الأرقام الحكومية لا تجد صدى كافيا في الحياة اليومية للمواطنين.

  • الفريق الحركي: وجه انتقادات مباشرة للسياسة المالية، مسجلا أن الحكومة لجأت إلى « تمويلات مبتكرة » تجاوزت 120 مليار درهم دون كشف تفاصيلها، معتبرا أن فرص النجاح التي توفرت لهذا التحالف كانت أكبر بكثير من النتائج المحققة على مستويات التنمية المجالية والحقوقية.
  • الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية): وضع الحصيلة في ميزان المقارنة بين الوعود والنتائج، لاسيما في ملف التشغيل الذي عرف تباينا بين الأرقام المتوقعة والواقع. وفي ملف الصحة، أكد الفريق أن العبرة ليست بعدد المسجلين في أنظمة الحماية الاجتماعية، بل بمدى جودة الخدمات وتقليص الكلفة المباشرة التي يتحملها المواطن للعلاج.

الدستوري الديمقراطي: بين «النتائج الجيدة» وتحدي الغلاء

وقفت مجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي في منطقة وسطى، حيث وصفت الحصيلة بـ«الجيدة» التي تكرس المسار التنموي التصاعدي للمملكة، لكنها لم تغفل التنبيه إلى مخاطر اتساع الفوارق الاجتماعية وتفاقم تكاليف المعيشة، داعية إلى جعل الأثر اليومي على المواطن معيارا أساسيا لضمان الاستقرار الاجتماعي.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 22/04/2026 على الساعة 15:19