«سرقة المرشحين» تشعل صراعات داخل الأغلبية

الأغلبية الحكومية

في 25/05/2026 على الساعة 21:15

أقوال الصحفلم يعد من شغل يشغل بال أحد قادة أحزاب التحالف الحكومي سوى سرقة أسماء بارزة من الحلفاء، وترشيحها في دوائر محلية، بحثا عن الحصول على المزيد من المقاعد، إذ ينتظر أن تشكل هذه السرقة الانتخابية محور اجتماع لأحزاب الأغلبية بعد عيد الأضحى.

وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، أن مسؤولين حزبيين اشتكوا كثيرا من ظلم ذوي القربى، مشيرة إلى أنه ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي يترقبها الرأي العام بكثير من الاهتمام، لما ستفرزه من خارطة سياسية جديدة، ومعالم «حكومة المونديال»، تعيش الساحة السياسية على إيقاع حراك متسارع ومثير للجدل.

وأوضحت اليومية أن هذا الحراك لم يأت هذه المرة مدفوعا بنقاشات برامجية أو سجالات فكرية تخدم الصالح العام، بل تجسد في تصاعد لافت لـ«حروب الاستقطاب»، وتبادل المواقع بين الأحزاب، في ما بات يعرف بظاهرة «الحريك السياسي» أو الارتحال الحزبي العشوائي، مضيفة أن كواليس الأحزاب، سيما تلك المشكلة للأغلبية الحالية، تشهد صراعا شرسا خلف الأبواب المغلقة، من أجل إعادة ترتيب أوراقها، وتجديد دماء لوائحها الانتخابية، في محاولة لضمان أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية، حيث تخلت العديد من التنظيمات السياسية عن مبادئها الإيديولوجية، وتنكرت لالتزاماتها الأخلاقية، مفسحة المجال لأشكال هجينة من الاستقطاب، تقوم على «اختطاف» المرشحين والبرلمانيين من أحزابهم الأصلية، وإعادة تدويرهم في دوائر محلية أخرى.

وبيَّن مقال «الصباح» أن هذه اللهفة التنظيمية والشراهة الانتخابية المفتوحة، أظهرت الأحزاب وكأنها في رحلة بحث دؤوبة عن الكائنات الانتخابية الجاهزة، بدل الاستثمار في نخبها الداخلية، معتبرا أن هذا السلوك حوَّل المشهد السياسي إلى محط سخرية واستهزاء واسعين من قبل الناخبين والرأي العام الوطني، الذي بات ينظر إلى هذه التحركات بكثير من التوجس والنفور.

وأشارت الصحيفة إلى أن استسهال عملية الانتقال من حزب إلى آخر في «ربع الساعة الأخير»، الذي يسبق الاقتراع، يحمل في طياته تداعيات خطِرة على بنية المشهد الحزبي، معتبرة أن هذه الممارسات تسهم في تمييع العمل السياسي، وإضعاف ثقة المواطن في صناديق الاقتراع، حين يرى الناخب الوجوه نفسها تتنقل بين الألوان السياسية دون أدنى حرج أخلاقي، كما أن الأحزاب لم تعد تعتمد على مناضليها الأوفياء أو أجهزتها التنظيمية الشابة، بل أصبحت تعول على «الوافدين الجدد» المؤقتين لضمان الفوز، ما يفقدها مصداقيتها ويحولها إلى مجرد «دكاكين انتخابية موسمية»، ويكرس هيمنة وتزكية وتدوير الديناصورات الانتخابية، وأصحاب النفوذ المالي (أصحاب الشكارة)، قاطعا الطريق أمام أي كفاءات حقيقية، ومجهضا لآمال التغيير والقطع مع ممارسات الفساد الانتخابي.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 25/05/2026 على الساعة 21:15