وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، بأن المدافعين عن ترشح ابن كيران يؤكدون حقه في خوض الانتخابات دفاعا عن اختبار شعبيته على غرار ما هو معمول به في معظم الأنظمة الديمقراطية، سواء أ كانت برلمانية أم رئاسية، خصوصا أنه لا يوجد أي مانع لحقه في الترشح، شأنه في ذلك شأن عامة المواطنين المغاربة كاملي الأهلية.
وكشفت اليومية أن كواليس حزب العدالة والتنمية تشهد نقاشا داخليا متصاعدا بشأن الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، في ظل بروز معطيات تفيد بوجود تيار داخل الحزب يرفض عودة عبد الإله ابن كيران إلى واجهة الترشيحات الانتخابية، حيث أكدت مصادر من داخل الحزب أن عددا من القيادات البارزة باتت تعبر في لقاءات تنظيمية مغلقة عن تحفظها على ترشيح ابن كيران، مستندة إلى ما تصفه بـ«قراءة واقعية للوضع السياسي وبوجود إشارات غير مباشرة من جهات خارج الحزب لا تنظر بعين الارتياح إلى عودته مرشحا في انتخابات العام 2026».
وأوردت الجريدة، نقلا عن المعطيات نفسها، أن هذا التيار يسعى إلى تبني موقف تنظيمي داخلي يفضي إلى عدم تقديم عبد الإله بنكيران لترشحه، مستندا في ذلك إلى معطيات مرتبطة بالتوازنات الداخلية للحزب، خصوصا بمدينة سلا، حيث يرى معارضو ترشيحه أن القواعد الحزبية لم تمنحه دعما واسعا خلال المشاورات غير الرسمية التي سبقت النقاش حول الاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، تابع المقال أن مصادر حزبية تتحدث عن تحركات تقودها بعض الوجوه التنظيمية لإقناع جامع المعتصم بخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، باعتباره شخصية قادرة على تحقيق توازن داخلي وقطع الطريق أمام أي محاولة لإعادة تقديم عبد الإله ابن كيران كواجهة انتخابية مركزية للحزب.
وأضافت الجريدة أن هذه التطورات تكشف حجم التوتر السياسي والتنظيمي الذي يعيشه الحزب، بين تيار يدفع نحو تجديد الخطاب والوجوه، وآخر ما يزال يعتبر أن عبد الإله ابن كيران يحتفظ برمزية سياسية وشعبية قادرة على تعبئة جزء من القاعدة الانتخابية للحزب، رغم التحولات التي عرفها المشهد السياسي المغربي منذ انتخابات 2021.
ويرى متابعون أن النقاش الدائر داخل الحزب لا ينفصل عن أسئلة أعمق ترتبط بموقع الحزب داخل الحقل السياسي، وبحدود هامش المناورة المتاح أمامه في مرحلة تتسم بإعادة ترتيب موازين القوى السياسية استعدادا لانتخابات 2026.
