ومنذ اللحظات الأولى للفاجعة، عاش الحي الشعبي حالة استنفار غير مسبوقة، بعدما هرعت فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية إلى عين المكان، حيث تواصلت عمليات إزالة الأنقاض باستعمال معدات وتجهيزات خاصة، وسط حضور مكثف للسكان الذين تابعوا بقلق وترقب تطورات عمليات الإنقاذ.
كاميرا Le360، عاينت من موقع الحادث أجواء مؤثرة، خيم عليها الحزن والانهيار النفسي لعائلات الضحايا، في وقت علت فيه أصوات المطالب بضرورة التدخل العاجل لمعالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط، الذي بات يؤرق عددا من الأحياء الشعبية بمدينة فاس.
وفي هذا السياق، أكد عدد من سكان المنطقة، في تصريحات متفرقة، أن دوي الانهيار سمع عند حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحا، واصفين ما وقع بـ«الفاجعة» التي هزت الحي وأفسدت أجواء الاستعدادات لعيد الأضحى، خاصة وأن العمارة المنهارة كانت تضم عددا من الأسر وتتشكل من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية إضافة إلى شقة بالسطح.
وأشار متحدثون إلى أن العديد من المنازل بعين النقبي توجد في وضعية هشة وتهدد سلامة قاطنيها، مطالبين بإيجاد حلول مستعجلة لحماية السكان وإعادة إسكان الأسر المعرضة للخطر، تفاديا لتكرار مآس مماثلة.
فاجعة عين النقبي بفاس.. عمليات الإنقاذ متواصلة وسط سباق مع الزمن لانتشال ناجين من تحت الأنقاض
ولا تزال، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، عمليات البحث والإنقاذ متواصلة وسط الأنقاض، بينما تواصل فرق الوقاية المدنية جهودها المكثفة للوصول إلى ناجين محتملين، في وقت تخشى فيه الساكنة ارتفاع حصيلة الضحايا.
وتعيد هذه الفاجعة المأساوية إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، على غرار فاجعة الحي الحسني وحي المسيرة وأحياء مماثلة، وما يطرحه من تحديات ملحة تتعلق بحماية الأرواح وضمان شروط السكن الآمن داخل عدد من الأحياء الشعبية القديمة.












