وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية والأمنية مختلف مصالحها، حيث هرعت عناصر الوقاية المدنية والأمن الوطني إلى مكان الانهيار لمباشرة عمليات الإنقاذ والتمشيط، مع فرض طوق أمني حول محيط البناية المنهارة وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي تفاديا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامتهم.
وحل بعين المكان والي جهة جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، مرفوقا بوالي أمن فاس وعدد من المسؤولين، للوقوف ميدانيا على سير عمليات التدخل وتتبع جهود فرق الإنقاذ التي تواصل، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، البحث الدقيق وسط الأنقاض، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال وجود أشخاص آخرين ما زالوا محاصرين تحت ركام العمارة التي كانت تضم 10 شقق إلى جانب «نصف شقة» في السطح (استوديو).
فاجعة تهز فاس.. قتلى وجرحى في حادث انهيار عمارة من ستة طوابق
وتم نقل المصابين إلى مستشفى الغساني بفاس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، بينما خيمت أجواء من الحزن والصدمة على سكان الحي، خاصة وأن البناية المنهارة كانت مصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، وسبق أن صدرت بشأنها أوامر بالإخلاء موجهة إلى قاطنيها، بحسب ما أفاد به مصدر مسؤول بعمالة فاس.
وفي المقابل، فتحت السلطات المختصة تحقيقا لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي، والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء انهيار البناية، في انتظار صدور معطيات رسمية أكثر دقة بشأن الحصيلة النهائية للضحايا والمفقودين.
