ووفق مصادر من عين المكان فقد وقع الحادث في الساعة 23,40 قبيل منتصف ليلة الجمعة – السبت، حين انهارت البناية المكونة من ثلاثة طوابق بشكل مفاجئ، محولة هدوء الأزقة المجاورة للجامع الكبير إلى حالة من الاستنفار.
وهرعت مصالح الوقاية المدنية مدعومة بجهود السكان لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، حيث جرى نقل الطفل (10 سنوات) وشقيقته (8 سنوات) في حالة وصفت بالحرجة إلى قسم المستعجلات بمستشفى سانية الرمل، بيد أنهما فارقا الحياة متأثرين بجروحهما بعد وصولهما بقرابة الساعة.
انهيار منزل بتطوان ومصرع طفلين
ونجحت فرق الإنقاذ في إخراج والدة الضحايا، وهي أرملة كانت تقطن المنزل مع طفليها، حيث أصيبت بجروح طفيفة على مستوى الرأس والكتف، ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية وسط حالة من الحزن خيمت على الجيران.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة تسببت في تصدعات بالغة بالطابق الثاني للمنزل، يرجح أنها كانت السبب المباشر وراء الانهيار.
وأوضحت السلطات المحلية بإقليم تطوان أن البناية كانت تؤوي خمس أسر تضم في مجموعها 11 شخصا، مما ضاعف من خطورة الواقعة التي استنفرت الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية لتطويق المكان وتأمين محيط الانهيار وسط ضيق أزقة المدينة العتيقة.
تأتي هذه الحادثة لتعيد دق ناقوس الخطر حول وضعية الدور الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، خاصة وأن حي الملاح شهد حادثا مماثلا في التاسع من أبريل الجاري قرب مسجد غيلان، وهو ما دفع السكان حينها إلى مطالبة السلطات بالتدخل العاجل لتقييم سلامة البنايات التاريخية التي أصبحت تهدد حياة قاطنيها.



