مرشحات «غير مرحب بهن» في البيجيدي.. تزكيات نسائية تشعل الغضب داخل حزب بنكيران قبيل الانتخابات

عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية

في 20/05/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفيراهن حزب العدالة والتنمية على تحقيق نتائج متقدمة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما تعكسه التحركات المتواصلة لأمينه العام، عبد الإله بنكيران، من خلال جولاته التنظيمية بمختلف جهات المملكة، فضلا عن شروع لجنة الانتخابات في الحسم في وكلاء لوائح الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الخميس 21 ماي الجاري، أنه مقابل هذه الرغبة الكلامية في تحقيق نتائج متقدمة، بدأت مؤشرات توتر داخلي تطفو على سطح البيت التنظيمي لحزب العدالة والتنمية، ما يضع قيادة الحزب، وعلى رأسها أمينه العام عبد الإله بنكيران، أمام تحدي احتواء حالة الاحتقان وتصحيح بعض الاختيارات المرتبطة بالتزكيات الانتخابية.

وأضافت اليومية أن عددا من الجهات داخل حزب «المصباح» تشهد حالة من التذمر والغليان، خاصة في صفوف تنظيم «نساء العدالة والتنمية»، عقب الإعلان عن بعض التزكيات الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، والتي أثارت نقاشا داخليا واسعا بشأن معايير اختيار المرشحات ومدى احترام مقترحات القواعد التنظيمية ولجان الترشيح الجهوية.

وحسب معطيات متطابقة، أكدت جريدة «الصباح»، نقلا عن مصادر حزبية، أن عددا من نساء حزب العدالة والتنمية عبرن عن استيائهن مما وصفنه بـ«تجاوز» اختيارات القواعد التنظيمية، مقابل الحسم في أسماء اعتبر أنها فرضت بقرارات فوقية أو بناء على اعتبارات لا ترتبط بالمسار النضالي والتنظيمي داخل الحزب.

وأضافت المصادر ذاتها أن الجدل برز بشكل خاص بجهة الدار البيضاء، عقب تزكية الممثلة فاطمة وشاي، وهو القرار الذي أثار نقاشا واسعا داخل التنظيم النسائي للحزب، بعدما أكدت مصادر مطلعة أن اسمها لم يكن ضمن المقترحات الأساسية التي رفعتها الهيئات المحلية ولجان الترشيح، كما امتد الجدل إلى جهة الرباط، في ظل استمرار النقاش الداخلي حول معايير التزكية وتدبير الترشيحات للاستحقاقات المقبلة.

وأضاف المقال أن حالة الاحتقان برزت كذلك عقب تزكية هند بكي مقابل عدم اعتماد اسم المنسقة الجهوية لتنظيم نساء العدالة والتنمية، ما اعتبرته بعض الأصوات الداخلية ضربة لمبدأ التدرج التنظيمي والاعتراف بالمجهود النضالي الميداني، أما بجهة الشمال، فقد أثارت تزكية امرأة من مغاربة العالم نقاشا مماثلا، خاصة في ظل حدیث داخلي عن وجود أسماء تنظيمية محلية كانت تنتظر منحها الأولوية، بحكم حضورها داخل الهياكل الحزبية بالمنطقة.

وفي إحدى الجهات الجنوبية بالصحراء، تحدثت مصادر «الصباح» عن ردود فعل غاضبة بعد تزكية الحاجة الركيبي، وسط تساؤلات داخلية حول المعايير التي تم اعتمادها للحسم في الترشيحات النسائية، مؤكدة أن عددا من المناضلات يعتبرن أن الأسماء التي جرى اعتمادها لا تعكس اختيارات القواعد، مشيرات إلى أن اعتبارات غير نضالية، كانت حاسمة في بعض التزكيات، في إشارة إلى الحضور الإعلامي أو التوازنات الداخلية أو الحسابات الانتخابية.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش المتكرر داخل حزب العدالة والتنمية حول آليات التدبير الداخلي للتزكيات وحدود التوفيق بين منطق الكفاءة الانتخابية ومنطق الشرعية التنظيمية خاصة في ظل حرص الحزب تاريخيا على تقديم نفسه تنظيما يقوم على الديمقراطية الداخلية واحترام المؤسسات.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 20/05/2026 على الساعة 21:30