وحسب الخبر الذي تناولته صحيفة «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، فإن معطيات متطابقة تشير إلى أن المنهجية التي اعتمدتها قيادة الحزب، بقيادة الأمين العام عبد الإله بنكيران، في إعداد اللائحة الأولى لن تختلف كثيرا عن تلك المرتقبة في الجزء الثاني، حيث يتم المزج بين الأسماء الحزبية التقليدية ومرشحين جدد. وقد تجاوزت نسبة هؤلاء الجدد 30 في المائة ضمن الدفعة الأولى، ما يرجح تكرارها في اللائحة الثانية التي ستغطي ما تبقى من الدوائر الانتخابية.
وجاء في خبر الجريدة أن الأمانة العامة أعلنت، بصفتها هيئة التزكية، عن تزكية وكلاء اللوائح بأربعين دائرة انتخابية محلية، عقب اجتماع السبت 18 أبريل الجاري، الذي خُصص للتداول والبت، بالتصويت السري، في لوائح المرشحين المقترحة من قبل الجموع العامة الإقليمية. وقد لوحظ، من خلال قراءة اللائحة الأولى، وجود أسماء غير متداولة، وأخرى جديدة، وبعضها معروف في مجالات أخرى، وقد يكون بعضهم التحق في المدة الأخيرة بتنظيمات الحزب في عدد من الأقاليم.
وحسب الجريدة، فإن الأمانة العامة تحقق، بهذا التوجه، هدفين وفق المصادر نفسها: الأول، تصحيح بعض الأخطاء التي قد تكون ارتُكبت في التجربة السابقة، والتي مُني فيها الحزب بهزيمة في الانتخابات التشريعية والجماعية، إذ حصل بالكاد على 13 مقعدا في مجلس النواب، ما مكنه من تشكيل مجموعة برلمانية؛ والثاني، بناء الثقة مع الأطر الملتحقة حديثا بالحزب، وتمكينها من الترشح والتزكية، كنوع من ضمان البقاء والاستمرار، في مواجهة الرحيل والمغادرة والنزيف المستمر في الكفاءات والأسماء الوازنة.
وحسب خبر الجريدة، فقد وضع العدالة والتنمية أطره الوازنة في بعض الدوائر، مثل إدريس الأزمي الإدريسي بدائرة الصخيرات-تمارة، وعبد الله بوانو بمكناس، وأمينة ماء العينين بعين الشق، وعبد الصمد حيكر بدائرة أنفا، إلى جانب أسماء أخرى في الدار البيضاء وجهات متعددة من المملكة، تُمنح لها الفرصة للترشح وخوض غمار الاستحقاقات في مرحلة يرسم فيها الحزب خط العودة إلى الحكومة، أو على الأقل المشاركة فيها، وإن لم يكن ذلك بفريق برلماني كامل.
وترى المصادر نفسها، حسب الجريدة، أن اعتماد الحزب على نسبة مهمة من المرشحين الجدد يعكس الرغبة في تجديد النخب وتوسيع القاعدة الانتخابية، غير أن هذا التوجه يثير، في المقابل، نقاشا داخليا حول مدى أولوية الأعضاء القدامى، مقابل الانفتاح على كفاءات من خارج التنظيم، في ظل رهانات انتخابية متزايدة التعقيد.
في المقابل، وحسب خبر الجريدة، تؤكد الأمانة العامة أن الحسم في باقي الدوائر المحلية، وعددها 52 دائرة، إضافة إلى 12 دائرة جهوية، سيتم لاحقا، مع نشر النتائج تباعا، مذكرة بأن ترتيب المرشحين داخل كل لائحة سيتم وفق مسطرة تنظيمية تراعي التشاور بين وكلاء اللوائح والهيئات الحزبية المحلية، مع إمكانية تفويض هذه العملية للكتابات الجهوية.
ووفقا لما جاء في مقال الجريدة، فإن هيئة التزكية تستند في قراراتها إلى النظام الأساسي للحزب المصادق عليه خلال المؤتمر الوطني التاسع (أبريل 2025)، والنظام الداخلي (فبراير 2026)، إلى جانب المسطرة المعتمدة لاختيار المرشحين، وذلك بعد دراسة محاضر الجموع العامة والبت في الطعون والاعتذارات.
