انخرط نحو 120 أستاذا وأستاذة بمديرية وجدة أنجاد في سباق مع الزمن لتصحيح آلاف أوراق اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، حيث يتوزع هؤلاء المصححين بين فترات عمل صباحية ومسائية داخل 12 قاعة مخصصة لهذا الغرض بثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية.
وزارت كاميرا Le360، أحد مراكز التصحيح، وذلك بثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية، حيث انخرطت لجان التصحيح منذ الأيام الأولى للعملية في فحص وإنجاز أوراق المترشحات والمترشحين وفق الضوابط والمعايير المعتمدة وطنيا.
ويسهر الأساتذة المصححون على ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع الالتزام بالدقة والموضوعية في تنقيط الإنجازات، بما يعكس المجهودات المبذولة طيلة الموسم الدراسي.
وفي هذا السياق، قال عبد العالي لزعر، رئيس مركز التصحيح بثانوية عمر بن عبد العزيز، إن عملية التصحيح انطلقت منذ حوالي يومين، مشيرا في تصريح للموقع إلى أن العملية تشمل مواد الفلسفة، والتاريخ والجغرافيا، إضافة إلى اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة ثانية، إلى جانب بعض اللغات الأخرى كاللغة الألمانية أو الإسبانية، معتبرا أن الأجواء العامة جيدة.
وأوضح المتحدث نفسه أن هناك عدد كبير من الأوراق يتجاوز 5000 إلى 6000 ورقة، ما يستدعي حسب تعبيره جهودا كبيرة من الأساتذة، مبينا أن عدد القاعات المخصصة للتصحيح يبلغ حوالي 12 قاعة، يعمل بها نحو 120 أستاذا بنظام صباحي ومسائي، وذلك بهدف تسريع العملية حتى يتسنى للتلاميذ الاطلاع على نتائجهم في أقرب وقت.
كواليس تصحيح امتحانات البكالوريا.. أسرار فحص وتقييم آلاف الأوراق قبل الإعلان عن النتائج
بدوره، شدد عبد الفتاح عزاوي، رئيس المركز الإقليمي للامتحانات بالمديرية الإقليمية للتعليم وجدة أنكاد، على أنه وبعد نجاح المحطة الأولى الخاصة بإجراء الامتحانات، والتي جرت في 35 مركزا على مستوى تراب المديرية، بما في ذلك السجن المحلي، «تصل اليوم إلى المحطة الثانية المتعلقة بتصحيح إنجازات المترشحين»، معتبرا أن مرحلة الإجراء كانت «ناجحة بامتياز، بفضل شعار محاربة الغش الذي تمكنا من تفعيله لضمان نزاهة الامتحانات الإشهادية».
وبين المسؤول التربوي، أن محطة التصحيح الحالية فتجري على مستوى خمسة مراكز، مشيرا إلى أن عدد المترشحين الذين اجتازوا الامتحانات يعكس حجم العملية، إذ بلغ عدد المترشحين في الامتحان الجهوي 7373 متمدرسا، وفي الامتحان الوطني 6236 متمدرسا، إضافة إلى 1994 مترشحا من فئة الأحرار، معتبرا أن هذا الحجم الكبير يبرز أهمية مراكز الإجراء والتصحيح على مستوى جهة الشرق.
واختتم تصريحه بتوجيه الشكر لجميع الشركاء «الذين ساهموا في إنجاح هذه العملية، من أطر إدارية وتربوية، وسلطات محلية وإقليمية».
ومع تواصل أشغال التصحيح بمختلف المراكز الخمس المعتمدة على صعيد المديرية، يترقب المترشحون وأسرهم الإعلان عن النتائج، في أجواء يطبعها الأمل والطموح، فيما تتواصل جهود جميع المتدخلين لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني الذي يمثل محطة مفصلية في المسار الدراسي للمتعلمين.





