وفي جولة داخل ثانوية طه حسين بمدينة الدار البيضاء، عاينت كاميرا Le360 أجواء من الانضباط والتنظيم منذ الساعات الأولى لانطلاق الاختبارات، حيث جرى استقبال المترشحين وتوجيههم نحو القاعات المخصصة لهم، قبل توزيع أوراق الامتحان والانطلاق الرسمي للاختبارات. وبعد انطلاق الامتحان، يقوم أحد المراقبين بالمرور بين القاعات باستعمال جهاز متخصص قادر على التقاط الذبذبات الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية ووسائل الاتصال المستعملة بشكل غير قانوني داخل فضاءات الامتحان لرصد محاولات الغش.
وأكد خالد فتحي، رئيس مركز امتحان الثانوية التأهيلية طه حسين بالدار البيضاء، أن أزيد من 500 مترشح ومترشحة يجتازون امتحانات البكالوريا بالمؤسسة، مشيرا إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة غش خلال امتحانات السنة الأولى بكالوريا التي جرت قبل يومين، كما لم يتم إلى حدود الساعات الأولى من اليوم الأول لامتحانات السنة الثانية بكالوريا ضبط أي حالة غش.
وأضح المتحدث أن المستجد هذه السنة هو اعتماد أجهزة حديثة لرصد حالات الغش باستعمال الأجهزة الإكترونية، حيث عممت الوزارة هذه الأجهزة كما استفاد عدد من الأطر التربوية من دورات تكوينية حول كيفية استعمال هذه الأنظمة بالشكل الأمثل.
هذه الأجهزة، ووفق ما أكدته الوزارة، مكنت في أول استعمال لها خلال اختبارات الدورة العادية للامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من سلك البكالوريا برسم دورة يونيو 2026، من ضبط 4.929 حالة غش، بزيادة قدرها 167% مقارنة بدورة 2025، وذلك بفضل يقظة الفرق المكلفة بالحراسة والمراقبة، حيث تم تزويد مراكز الامتحان بحوالي 2.000 وحدة، مع توفير الدعم اللوجستي والتقني الضروري للفرق المحلية لرصد الغش.
كما شملت جهود التأمين تنظيم دورات تكوينية لفائدة حوالي 4.014 إطار تربوي وإداري، قصد تمكينهم من الاستعمال الأمثل لهذه الأنظمة في رصد حالات الغش والحد منها.
528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا
وعلى الصعيد الوطني، يجتاز امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026 ما مجموعه 528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا، من بينهم 426 ألفا و637 مترشحا ممدرسا و101 ألف و498 مترشحا حرا.
وتمثل نسبة تلاميذ التعليم الخصوصي حوالي 11 في المائة من مجموع المترشحين، فيما تشكل الشعب العلمية والتقنية 71 في المائة من مجموع المترشحين الممدرسين.
ولتأمين هذا الاستحقاق الوطني، عبأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موارد بشرية ولوجستية مهمة، شملت توفير 2007 مراكز للامتحانات تضم 26 ألفا و407 قاعات، إلى جانب تعبئة أكثر من 107 آلاف و432 مكلفا بالمراقبة، فضلا عن آلاف المصححين والملاحظين والمراقبين الجهويين.
وتتواصل اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد إلى غاية 6 يونيو الجاري، على أن تجرى الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل. ومن المنتظر الإعلان عن نتائج الدورة العادية يوم 17 يونيو 2026، فيما ستعلن نتائج الدورة الاستدراكية يوم 11 يوليوز.
وبين صرامة المراقبة وتطور الوسائل التقنية المستعملة، تراهن الوزارة هذه السنة على تعزيز مصداقية شهادة البكالوريا وترسيخ قيم الاستحقاق والنزاهة داخل منظومة الامتحانات الوطنية.
