وبحسب ما أعلنته الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، فقد ارتفع سعر الكازوال بـ70 سنتيما للتر الواحد، ليصل ثمن البيع على الأقل إلى 13.20 درهما، فيما زاد سعر البنزين بـ38 سنتيما، أي 14,20 درهما، وذلك وفق التحيين الذي اعتمدته إحدى كبريات شركات توزيع المحروقات بالمملكة.
وفي هذا السياق، أوضح عزيز، وهو تقني مكلف بصيانة محطات المحروقات بمدينة فاس، في تصريح هاتفي لـLe360، أن الزيادة الجديدة دخلت حيز التنفيذ ابتداء من الساعات الأولى من صباح الخميس 16 يوليوز الجاري، مبرزا أن جميع المحطات توصلت بإشعارات من شركات التوزيع تتضمن الأسعار الجديدة التي يتعين اعتمادها.
ليلة ارتفاع أسعار المحروقات بدرهمين
وأضاف المتحدث أن عملية تحيين الأسعار تتم إلكترونيا عبر أنظمة التحكم الخاصة بالمضخات، حيث يتم تعديل أسعار البيع على مضخات التوزيع واللوحات الرقمية بشكل متزامن، لتصبح الأسعار الجديدة معتمدة فور الانتهاء من عملية التحديث، دون أن يكون لمسيري المحطات أي دور في تحديد قيمة الزيادة أو توقيت تطبيقها، إذ يقتصر دورهم على تنفيذ الأسعار التي تحددها شركات التوزيع.
وأشار المهني إلى أن اعتماد نظام مراجعة أسعار المحروقات مرتين في الشهر يجعل مختلف شركات التوزيع تعلن عن الزيادات في التوقيت نفسه تقريبا، وهو ما ينعكس بشكل فوري على الأسعار المعتمدة بمحطات الوقود، في المقابل، أشار إلى أن بعض الشركات لا تبادر بالسرعة نفسها إلى خفض الأسعار عند تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، إذ يستغرق تنزيل تلك التخفيضات، في بعض الأحيان، وقتا أطول مقارنة بوتيرة تطبيق الزيادات.
وتأتي هذه الزيادة، حسب المتحدث ذاته، في سياق استمرار تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، التي عادت إلى منحى الارتفاع بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها ضد إيران واستمرار العمليات العسكرية، وسط تهديدات إيرانية بإغلاق مزيد من الممرات البحرية الحيوية.
ومن المرتقب أن تلقي هذه الزيادة بظلالها على عدد من القطاعات المرتبطة بشكل مباشر باستهلاك المحروقات، وعلى رأسها النقل والخدمات اللوجستية، في وقت يترقب فيه المهنيون والمستهلكون مدى انعكاسها على كلفة نقل البضائع وأسعار بعض السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.
