لجنة تقصي «الفراقشية» تشبب الأغلبية الحكومية

رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، ومنسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، والأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، وبمعية كل من راشيد الطالبي العلمي وسمير كودار

في 26/06/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفأخفق الاجتماع الذي عقدته الأغلبية الحكومية، في حسم موقف موحد بشأن المبادرة التي تقدمت بها أحزاب المعارضة، لإحداث لجنة لتقصي الحقائق حول ملف استيراد القطيع واللحوم الحمراء، بعدما تعذر التوصل إلى توافق بشأن الانضمام إليها أو رفضها، وهو ما عمق تباين مواقف أحزاب التحالف الحكومي، في وقت اقتصر فيه الاتفاق على دعم قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية، وسط استياء عبر عنه حزب التجمع الوطني للأحرار من موقف حليفيه داخل الأغلبية.

وأفادت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، بأن الاجتماع حضره كل من محمد شوكي، بصفته رئيس التحالف الحكومي، إلى جانب رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، وفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، مرفوقة بوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، كما حضره نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، رفقة عبد الجبار الراشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

وأوردت الجريدة أن مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سئل خلال الندوة الصحفية الأسبوعية المنعقدة أمس الخميس بالرباط، عن مدى تأثير انضمام من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة إلى مبادرة المعارضة الرامية إلى إحداث لجنة لتقصي الحقائق على انسجام الأغلبية الحكومية، غير أنه أحال الجواب على مكونات الأغلبية، مؤكدا أن هذا الموضوع يندرج ضمن اختصاصها، قبل أن يؤكد أن الحكومة مستمرة في أداء مهامها في إطار الانسجام كما ينبغي أن يكون.

غير أن مصادر الجريدة كشفت عن بروز مؤشرات سياسية وبرلمانية توحي بتصاعد التوتر داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بما قد يهدد تماسكها مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

في المقابل، ركزت يومية «الصباح» على الرسائل السياسية التي حملها تصريح بايتاس، معتبرة أنه حرص على نفي وجود أي تصدع داخل الأغلبية الحكومية على خلفية الجدل الذي أثاره توقيع حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة على طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في غياب التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى أن بايتاس اكتفى برد مقتضب على الأسئلة المرتبطة بهذا الموضوع مؤكدا في رسالة سعت إلى تبديد التأويلات التي رافقت مواقف مكونات التحالف الحكومي، خلال الأيام الأخيرة.

وفي سياق متصل، تابع مقال «الصباح» أن المسؤول الحكومي شدد على أن الحكومة تواصل تنفيذ التزاماتها الاجتماعية والاقتصادية وفق البرنامج المسطر، معتبرا أن الحصيلة التي حققتها خلال الولاية الحالية تؤكد استمرار تنزيل مختلف الأوراش الحكومية، في تأكيد إضافي على أن عمل الحكومة يسير، بحسب تعبيره، في إطار من الانسجام والاستمرارية رغم الجدل السياسي الدائر.

إلا أن مصادر يومية «الصباح» أشارت -عكس ذلك-، حيث رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أبدى استياءه من انضمام حليفيه نزار بركة وفاطمة الزهراء المنصوري،، إلى المبادرة التي أطلقتها المعارضة، معتبرا أن هذه الخطوة تتعارض مع ميثاق الأغلبية، وهو ما يفسر، بحسب المصادر نفسها، غيابه عن الاجتماع، خلافا لما روج له بعض قادة التحالف الحكومي من أن عدم حضوره يعود إلى كونه لم يعد يشغل منصب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد انتخاب محمد شوكي خلفا له.

وذكرت الجريدة أن قادة الأحرار أكدوا أن الانخراط الجدي في إعمال الرقابة كان ممكنا، من خلال توجيه طلب إلى المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بواجبه المؤسساتي في تقصي الحقائق، خاصة إذا ثبت وجود خرق قانوني أو تدليس أو تلاعب في المال العام، بعيدا عن «دس السم في العسل»، على مقربة من إغلاق مجلس النواب، ونهاية ولايته الانتدابية، لربح نقاط انتخابية، وهو ما نفاه الحليفان الاستقلال و«البام»، اللذان شددا على أهمية محاربة «المضاربين» و«الشناقة»، الذين استفادوا من الدعم وتسببوا في ارتفاع الأسعار وضربوا القدرة الشرائية للمواطنين.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 26/06/2026 على الساعة 22:00