وحسب ما أوردته جريدة «الصباح»، في عددها الصادر ليوم غد الثلاثاء، فقد دعا محامو حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، المنتمون للأغلبية البرلمانية، إلى إسقاط المشروع عبر ممارسة الضغط من أجل تأجيل جلسة التصويت عليه، وفي حال تمريره، إحالته مباشرة على المحكمة الدستورية لوقف نشره في الجريدة الرسمية.
وقالت مصادر الجريدة إن قيادات حزب الأصالة والمعاصرة هددت بفك الارتباط مع مكونات التحالف الحكومي، المتمثلة في التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، والانضمام إلى صفوف المعارضة من أجل التوقيع على طلب إحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن استيراد القطيع والأضاحي، والتقدم بملتمس لتمديد عمل مجلس النواب لاستكمال مهمة اللجنة، وذلك في حال أقدم نواب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال على أي خطوة ترمي إلى إرجاء التصويت على مشروع القانون خلال الجلسة العامة المقررة مساء اليوم الاثنين بمجلس النواب.
وبحسب المصادر نفسها، فقد أبلغ وهبي قادة التحالف الحكومي أن احتدام الصراع ورفض المحامين لمشروع القانون يعود إلى ثلاثة أسباب. أولها الاستعدادات الجارية لانتخاب النقباء في دجنبر المقبل، إذ إن عددا منهم يتحكمون في الكتلة الناخبة بما يضمن استمرار التداول على المسؤولية بين الوجوه نفسها. أما السبب الثاني فيتعلق بالمادة 98، التي شددت الرقابة على قرارات الحفظ، الضمني أو الصريح، للشكايات المقدمة من المواطنين ضد المحامين، من خلال منح الوكيل العام للملك صلاحية التدخل لضمان حقوق المشتكين داخل آجال محددة. فيما يرتبط السبب الثالث بالمادة 75-1، التي أخضعت حساب ودائع وأداءات المحامين، المنصوص عليها في المادة 75، لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، قصد التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بها، ولا سيما عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء، وتتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف.
وأضافت المصادر أن وهبي أكد لزعماء الأغلبية أن إخضاع صناديق ودائع المحامين، التي تضم مبالغ مالية ضخمة، لرقابة المجلس الأعلى للحسابات اعتبره المحامون مساسا باستقلاليتهم وتدخلا في شؤونهم. وأوضح أنه استشار المؤسسات الدستورية بشأن هذا المقتضى، وأنه لن يتراجع عنه لأنه، بحسب تعبيره، «دستوري».
في المقابل، رفضت جمعية هيئات المحامين ما وصفته باتهامات وهبي، معتبرة أنه لم يفِ بوعده بالأخذ بمقترحاتها، وهو ما نفاه الوزير، مؤكدا أنهم كانوا يغيّرون مواقفهم باستمرار، وأن هدفهم الإبقاء على القانون الحالي.
وأضافت الجريدة أن رابطة المحامين الاستقلاليين ومنظمة محامي الأحرار دعتا إلى إرجاء التصويت على مشروع القانون، وفي حال تعذر ذلك، إلى جمع التوقيعات اللازمة لإحالته على المحكمة الدستورية، بما يؤدي إلى تعليق العمل بالقانون الجديد إلى حين انتخاب مجلس نواب جديد وتشكيل الحكومة المقبلة.
