مزور: الصناعات الغذائية رافعة لتعزيز السيادة الغذائية للمغرب واستبدال الواردات

رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي

في 03/11/2026 على الساعة 19:41

وجه مجموعة من المستشارين، الثلاثاء 3 نونبر، خلال الجلسة الشفوية بمجلس المستشارين، أسئلة شفوية إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، حول مدى مساهمة القطاع الصناعي في تعزيز السيادة والأمن الغذائيين للمملكة.

وتطرق النقاش إلى تحديات كبرى تواجه القطاع، أبرزها ضعف الاندماج بين الفلاحة والصناعة، مشاكل التمويل والتنافسية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وضعف حوكمة سلاسل التوزيع والتخزين الاستراتيجي، مع المطالبة بكشف الحصيلة الحقيقية لمساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام وتقليص العجز التجاري.

​وفي رده على تساؤلات المستشارين حول السيادة الغذائية، قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن قطاع الصناعات الغذائية يحتل مرتبة متقدمة جدا في النسيج الاقتصادي الوطني.

وأوضح مزور أن القطاع يمثل المرتبة الرابعة من حيث المساهمة الصناعية في الناتج الداخلي الخام، والمرتبة الرابعة في الصادرات الصناعية، والمرتبة الثالثة في توفير مناصب الشغل، مشيرا إلى أن المغرب يصدر العديد من المواد الغذائية ولكنه في المقابل يستورد مواد غذائية مصنعة خارج الوطن بقيمة تقدر بنحو 45 مليار درهم سنويا، وهو ما يعادل نصف فاتورة استهلاك المحروقات، أو مرتين صناعة الطيران.

​وأكد الوزير أن القطاع يشهد استثمارات قوية ومهيكلة في سلاسل الإنتاج، ضاربا المثال بقطاع العصير الذي كان يعتمد كليا على استيراد المركز من الخارج، قبل أن يتمكن المغرب بفضل «بنك المشاريع» من استبدال الواردات وبناء 4 مصانع محلية تنتج هذا المركز اليوم.

وأضاف مزور أن العمل مستمر لتطوير سلاسل الإنتاج والاندماج المحلي والتثمين، مشددا في السياق نفسه على معركة القيمة المضافة، حيث يتم العمل على الاحتفاظ بالقيمة المضافة محليا بدل تصدير المنتجات في وضعية خام، لتقوم دول الخارج بخلطها ووضع علامات كبرى عليها، ولهذا السبب، شدد مزور على أنه تم تقييد صادرات زيت الزيتون وتقليصها ومنع تصدير أكثر من الحجم المسموح به، لضمان بقاء المنتوج محليا وتستفيد منه السوق بشكل مباشر.

​وختم مزور كلمته بالتأكيد على أن هناك خصوصيات وعادات وتاريخ في طريقة الاشتغال والتعامل مع الشركاء منذ عقود، موضحا أن البرامج المشتركة المندمجة بين وزارة الفلاحة ووزارة الصناعة والمنطلقة منذ سنة 2017 حققت نجاحات أولية مهمة، إلا أن العمل والاشتغال ما زالا مستمرين لتطوير القطاع أكثر فأكثر.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 03/11/2026 على الساعة 19:41