وأفاد بلاغ رسمي صادر عن الجيش الأمريكي بأن «قوة المهام الجنوبية لأوروبا وإفريقيا» (SETAF-AF) دخلت في شراكة استراتيجية مع «مديرية الاستحواذ التكتيكي الميداني العالمي» (G-TEAD) لتقييم أنظمة اعتراض المسيرات.
وتستهدف هذه الخطوة سد فجوات الحماية التكتيكية في مراكز القيادة المتقدمة والمواقع العملياتية ضد الطائرات دون طيار الصغيرة، المصنفة ضمن الفئات الأولى والثانية والثالثة، وذلك عبر أول استحقاق ميداني لبرنامج «تسريع القدرات» (ACE).
وجاء اختيار المغرب لتنفيذ هذه التجارب بالنظر إلى توفره على طيف ترددي مفتوح، ومجال جوي غير مزدحم، إلى جانب تنوع تضاريسي ملائم يصعب توفيره داخل مراكز التدريب في الولايات المتحدة أو أوروبا.
وتمنح هذه البيئة الميدانية القوات فرصة التحقق من فاعلية الحلول التقنية في مسرح عمليات واقعي قبل الشروع في تعميمها على مختلف تشكيلات الجيش الأمريكي.
إقرأ أيضا : يضم أكاديمية للمسيرات وحقل تجارب متطور.. أمريكا تكشف تفاصيل المركز العسكري الإفريقي بطانطان
وتنطلق الاختبارات وفق نموذج ثلاثي المراحل يبتدئ بإعداد المقترحات، يليه عرض تطبيقي ينفذه الجنود خلال شهري فبراير ومارس 2027 بمدينة طانطان، قبل الانتقال إلى التقييم العملياتي الموسع خلال شهري أبريل وماي، في إطار مناورات «الأسد الإفريقي 2027» بوصفها أضخم تمرين عسكري مشترك تديره القيادة الأمريكية في إفريقيا.
وتتولى فرق (G-TEAD) فحص زهاء 15 حلا تقنيا بالتعاون مع برنامج «PAE Fires» المشرف على مواءمة قدرات النيران وإدماجها في الخدمة النشطة.
وتركز حزم التطوير المعتمدة على خمس قدرات تكتيكية تشمل تجهيزات متكاملة للنقل السريع، وحلولا متقدمة لرصد المسيرات الصغيرة، إلى جانب آليات التحييد الحركي والإلكتروني غير الحركي، فضلا عن وسائل الحماية السلبية، مع دمج هذه الحلول الدفاعية مباشرة ضمن «نظام القيادة القتالية المتكامل للمناورات».
وأوضح العقيد كريستوفر هيل، مدير (G-TEAD)، أن إلحاق الكوادر الفنية بالقيادات الميدانية يمنح القادة صلاحيات الاستحواذ المباشر والتمويل السريع للبحث والتطوير، مؤكدا أن نقل التجارب الميدانية الناجحة من مسرح العمليات الإفريقي إلى المنظومة الشاملة للقوات المسلحة يرفع مستوى الجاهزية القتالية ويوفر خيارات دفاعية نوعية للجيش الأمريكي ككل.
