جهة فاس مكناس تعلن حالة استنفار مائي وتفرض قيودا عاملية صارمة

مياه الشرب

مياه الشرب

في 03/11/2026 على الساعة 10:00

في ظل أزمة الإجهاد المائي التي تفرض الاهتمام بالفرشات المائية الجوفية والسطحية بالمملكة، اتخذت السلطات الترابية بجهة فاس مكناس سلسلة من التدابير الاستباقية والقرارات العاملية الحازمة، وذلك بهدف تقنين وعقلنة استخدام الموارد المائية المتاحة لتتلاءم بشكل دقيق مع الطبيعة الفلاحية والخدماتية المميزة لكل إقليم.

مكناس.. حظر العشب الطبيعي وتقليص أيام الأنشطة المدنية

أقرت السلطات الإقليمية بمكناس قيودا مباشرة استهدفت المجالات المستهلكة للمياه، حيث فرضت حظرا كليا على زراعة العشب الطبيعي بالمساحات الخضراء، موازاة مع منع سقي الملاعب الرياضية والحدائق العامة بالماء الشروب، كما تم تقنين عمل الحمامات ومحطات غسل المركبات لتقتصر على أربعة أيام في الأسبوع، مع إرغام المهنيين على تبني التقنيات المعاصرة الكفيلة باقتصاد التدفقات المائية.

الحاجب.. صيانة المنظومة القائمة وحظر التنقيب والزراعات المستنزفة

اعتمدت السلطات بإقليم الحاجب على إجراءات زجرية لحماية الثروة المائية، حيث تم إطلاق أوراش لإصلاح الأعطاب الهيكلية لشبكات التوزيع والإنتاج الخاصة بالشرب والري مع تركيب الأجهزة المقتصدة للماء .

وتضمنت القرارات أيضا منع حفر الآبار والأثقاب الاستكشافية دون رخص قانونية، وحظر سحب المياه من الينابيع والشبكات العامة، وتطويق الأنشطة الخدماتية بمنع غسل الشاحنات والآليات وتطهير الشوارع بالماء الشروب، فضلا عن تحديد عمل الحمامات في أربعة أيام أسبوعيا، ومنع ملء المسابح لأكثر من مرة واحدة في السنة، وحظر زراعة العشب أو سقي المساحات بالمياه السطحية والجوفية، مع توجيه حملات تحسيسية مكثفة للفلاحين والساكنة ضد الزراعات المبذرة.

خريطة الاجهاد المائي

بولمان.. ضبط قنوات التوزيع وحظر سقي الفضاءات الحضرية

وفي إقليم بولمان، ركز المخطط الاستعجالي على حماية منظومة السحب العمومي، حيث تم فرض منع تام لاستعمال المياه الصالحة للشرب في غسل المركبات أو تنظيف الأزقة والشوارع، مع حظر اعتماده نهائياً في عمليات السقي، بالموازاة مع تشديد المراقبة والتقنين الصارم لعمليات الربط انطلاقاً من القنوات الرئيسية للتوزيع لمنع الهدر وضمان توجيه الإمدادات نحو الاستعمالات الحيوية.

تاونات.. إعادة هندسة المنظومة الفلاحية وضبط توقيت الخدمات

وفي إقليم تاونات، جاءت القرارات العاملية لترتيب الأولويات الفلاحية والخدماتية، إذ تم منع زراعة العشب الطبيعي وسقي الملاعب والحدائق وتنظيف الشوارع بالماء الشروب، مع تقييد ملء المسابح لمرة واحدة سنوياً، وتقليص أيام عمل الحمامات ومحطات غسل السيارات إلى أربعة أيام مع منح الصلاحية للباشوات ورؤساء الدوائر لتحديد أوقات الفتح والإغلاق. وفلاحيا، تم حظر الزراعات المستنزفة مع الحد من بعض أنواع الخضروات المجهدة للمخزون المائي، مقابل تشجيع الزراعات الاستراتيجية البديلة مثل الحبوب والكلأ الموجه لإنتاج الحليب.

مولاي يعقوب.. حظر الاستغلال العشوائي وتطويق الأنشطة الترفيهية

أما في إقليم مولاي يعقوب، فقد فعلت السلطات قيودا صارمة لتطويق مظاهر التبذير وحظر الاستغلال غير القانوني للموارد، حيث شملت القرارات المنع الكلي لزراعة العشب الطبيعي، وحظر سقي الحدائق والفضاءات الرياضية وتنظيف الطرقات العمومية بواسطة الموارد المائية الشروبة، إلى جانب حظر سحب مياه العيون والآبار دون تراخيص مسبقة، وتحديد ملء المسابح في مرة واحدة كل سنة، علاوة على تقييد اشتغال محلات الغسل والحمامات في أربعة أيام أسبوعيا مع تفعيل الحملات التوعوية لحث الفاعلين على اعتماد الوسائل المستدامة للاقتصاد في الماء.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 03/11/2026 على الساعة 10:00