ويعد التازي واحدا من المخرجين القلائل الدين طالما حرصوا في أفلامهم على تقديم مشروع سينمائي مغاير أكثر وعيا بالتحولات الاجتماعية والسياسية التي كانت تطبع المغرب. لدلك شكلت أعماله مرآة حقيقية لما كان يعرفه البلد من مآزق سياسية وتصدعات اجتماعية كانت تفرض على المخرج ضرورة الالتحام بها ومحاولة نقلها إلى الشاشة الكبيرة. من ثم، تمثل أفلام من قبيل «باديس» و«البحث عن زوج امرأتي» و«ابن السبيل» من النماد الفيلمية المضيئة التي شكلت معالم السينما المغربية خلال فترة طالما عرفت بالتقليد.
ويأتي هدا التكريم اعترافا بما قدمه الرجل وتثمينا لمشروعه السينمائي الملتزم بقضايا الناس ووجداهم. فمثل هده التكريمات تعيد الاعتبار للفنانين والمخرجين وتجعلهم يظلون حاضرين في ذاكرة المغرب الفنية، سيما في وقت تبرز فيه وجوه جديدة مؤثرة بما تقدمه من أفكار مغايرة وطريق فهم مختلفة للعمل السينمائي الدي بدأ يخرج من رصد أحوال المجتمع إلى إبراز تصدعات الفرد وما يعيشه من مآزق يومية تجاه العديد من القضايا التي تطال الواقع.
