كتاب جديد يحتفي بالأعراف والتوافقات الاجتماعية في تاريخ المغرب

كتاب جديد حول الأعراف

في 06/09/2026 على الساعة 07:30

أصدر مركز رؤى للدراسات والأبحاث بشراكة مع مركز أطلس للأبحاث التاريخية والاجتماعية والثقافية كتابا جديدا بعنوان «الأعراف والتوافقات الاجتماعية في تاريخ المغرب» وهو في أصله أعمال الندوة الدولية التي نظمت بالمركب الثقافي محمد المنوني بمكناس.

وفي هذا الكتاب الذي قام بتنسيقه كل من لحسن أوري ومولاي الزهيد علوي وعبد العالي المتليني وجواد التباعي ومحمد السهلي «توزعت مواده على محاور كبرى تعكس غنى الإشكالية المطروحة وتعدد أبعادها. ففي المحور الأول، تم التركيز على جدلية العرف والشرع وهي علاقة ظلت تشكل أحد أعمدة التفكير القانوني والاجتماعي في المغرب. وتُبرز هده البحوث كيف لم يكن العرف في تعارض مطلق مع الشرع، بل كان من الأحيان مكملا له أو متفاعلا معه في إطار من التكيف والمرونة».

أما المحور الثاني «فقد سلط الضوء على دور الأعراف في ضبط النسق الاجتماعي والسياسي، مبرزا كيف ساهمت هده القواعد في تحقيق نوع من الاستقرار والتوازن جاخل المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي عرفت ضعف الحضور المباشر للسلطة المركزية. ومن ثم، تكشف هده الدراسات عن قدرة المجتمعات المحلية على إنتاج أنظمتها الخاصة في الحكم والتدبير، اعتمادا على مؤسسات تقليدية مثل الجماعة وغيرها».

وفي المحور الثالث، تناول البعد التضامني للأعراف «حيث أظهرت المساهمات كيف لعبت هده القواعد دورا محوريا في تعزيز قيم التعاون والتكافل، وفي تدبير النزاعات بشكل سلمي، بعيدا عن اللجوء إلى العنف أو السلطة القسرية. كما تم إبراز دور الأعراف في تنظيم مجالات حيوية مثل الماء والأ{ض والموارد المشتركة».

أما المحور الرابع «فقد ركز على تطور الأعراف في سياق التحولات التي عرفها المجتمع المغربي، خاصة خلال فترة الحماية، حيث تم رصد كيفية تفاعل هده القواعد مع القوانين الكولونيالية وما نتج عن دلك من تحولات عميقة في البنيات الاجتماعية والمؤسساتية».

وفي المحور الخامس، تم تسليط الضوء «على علاقة الأعراف بتدبير الموارد والبيئة، وهو بعد يكتسي أهمية خاصة في ظل التحديات البيئية الراهنة. وتُظهر هده الدراسات كيف طورت المجتمعات المحلية آليات دقيقة ومستدامة لتدبير الموارد الطبيعية، استنادا إلى معرفة محلية متراكمة عبر الأجيال».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 06/09/2026 على الساعة 07:30