كأس العالم 2030: بنسليمان ومراكش وفاس.. أين وصلت الأشغال في الملاعب المغربية الستة؟

مشروع ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

في 02/09/2026 على الساعة 13:03

مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2030، الذي يستضيفه المغرب وإسبانيا والبرتغال، بعد أقل من أربع سنوات، تعرف الملاعب المغربية الستة المختارة للبطولة عمليات أشغال متفاوتة. بين الملاعب الجاهزة، وتلك التي ستعرف تغييرات وتلك التي في طور البناء، نقدم لمحة على تقدم الأشغال في هذه البنيات التحتية الرياضية التي ستستضيف هذا الحدث العالمي.

بعد انتهاء كأس العالم 2026، يركز المغرب من الآن فصاعدا على النسخة القادمة، التي سيستضيفها بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال في عام 2030. ومع اقتراب الموعد النهائي، تتواصل الاستعدادات على جبهة البنيات التحتية الرياضية، حيث تختلف أوضاع الملاعب المغربية الستة المختارة لاستضافة البطولة.

ملعب الحسن الثاني الكبير: ورش يتقدم بوتيرة سريعة

يقع ورش أكبر ملعب في بنسليمان. ويتقدم بناء ملعب الحسن الثاني بوتيرة سريعة، ويتشكل هيكله تدريجيا. صمم الملعب لاستيعاب حوالي 115 ألف متفرج، ومن المتوقع أن يصبح، عند اكتماله، أكبر ملعب لكرة القدم في العالم، والأهم من ذلك، أحد أهم الملاعب، إن لم يكن الملعب الرئيسي، لكأس العالم 2030.

بعد الانتهاء من أشغال الحفر وتجهيز الموقع، يتركز العمل حاليا على بناء الهيكل الرئيسي. وقد بدأت تظهر بالفعل الأساسات والطوابق الأولى للمدرجات، ويتضح تدريجيا الشكل العام للملعب العملاق في بنسليمان، قبل تركيب سقفه الضخم المستوحى من الخيمة المغربية التقليدية.

وبالموازاة مع ذلك، تتضح معالم المراحل التالية من البناء. سيضم ملعب الحسن الثاني أرضية عشبية طبيعية هجينة، وسيتم تركيب أكثر من 114 ألف مقعد في مختلف فئات المدرجات، بالإضافة إلى مناطق كبار الشخصيات وكبار الشخصيات المميزة، والأجنحة، والمناطق المخصصة للإعلام.

في ماي الماضي، بلغت نسبة إنجاز المشروع 40%، ومن المقرر تسليم الملعب بحلول دجنبر 2027.

أكادير ومراكش وفاس: عمليات تجديد واسعة النطاق

بعد المرحلة الأولى من التجديدات التي أُجريت استعدادا لكأس الأمم الإفريقية 2025، تخضع ملاعب آكادير ومراكش وفاس الآن لمرحلة تجديد ثانية أوسع نطاقا. ستتيح هذه المرحلة الجديدة تغييرا شاملا للملاعب الثلاثة، ومنحها تصميمها النهائي الذي يتوافق ومعايير الفيفا لكأس العالم 2030.

ويشهد ملعب آكادير الكبير، الذي استثمر فيه ما يقارب 450 مليون درهم في المرحلة الأولى من التجديدات، تحولا جذريا. يجري هدم مضمار ألعاب القوى لإفساح المجال لبناء مدرجات جديدة أقرب إلى أرضية الملعب، كما بدأت أشغال كبرى وإعادة بناء واسعة النطاق داخل الملعب وحوله. بعد اكتمال المرحلة الثانية، سيغطى الملعب بالكامل وسيزود بواجهة جديدة، مع زيادة سعته إلى حوالي 46 ألف متفرج.

ويسير ملعب مراكش الكبير على النهج نفسه، بعد مرحلة أولى من التجديدات بلغت تكلفتها قرابة 400 مليون درهم. كما سيتم إزالة مضمار ألعاب القوى، وخفض مستوى أرضية الملعب بمقدار ستة أمتار للسماح ببناء مدرجات جديدة. ستغطى جميع المدرجات، مع الحفاظ على الأبراج الأربعة المميزة للملعب ودمجها في السقف الجديد. وسيتحول الملعب إلى شكل ثماني الأضلاع، وستزيد سعته إلى ما يقارب 46 ألف متفرج.

أما في ملعب فاس الكبير، فقد خصص ما يقارب 600 مليون درهم للمرحلة الأولى من التجديدات قبل بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025. وشمل ذلك تحديث المدرجات، وغرف تبديل الملابس، والمرافق الإعلامية، ومناطق كبار الشخصيات وكبار الشخصيات المميزة، والإضاءة، ونظام الصوت، والأمن.

من المقرر أن يخضع الملعب لعملية تغيير ثانية أوسع نطاقا استعدادا لكأس العالم 2030. وستتيح هذه المرحلة الجديدة، التي تقدر تكلفتها بـ2.816 مليار درهم، للملعب الكبير في فاس الارتقاء إلى مستوى جديد واعتماد تصميمه النهائي، على غرار ملعبي آكادير ومراكش، بما يتوافق مع دفتر تحملات الفيفا.

ملاعب الرباط وطنجة جاهزة للمونديال

بعد إعادة بناء مجمع الأمير مولاي عبد الله بالكامل عقب هدم الملعب القديم، أصبح المجمع جاهزا لاستقبال الجماهير منذ 24 شتنبر 2025. ومنذ ذلك الحين، استضاف المجمع مباريات ودية للمنتخب الوطني، ومباريات في دوري أبطال إفريقيا ودوري الدرجة الثانية، والأهم من ذلك، العديد من مباريات كأس الأمم الأفريقية 2025، بما في ذلك مباراة نصف النهائي والنهائي.

يضم المجمع 68.700 مقعدا مغطى بالكامل، وقد أعيد تصميمه دون مضمار لألعاب القوى لتقريب المدرجات من أرضية الملعب وتخصيصه بالكامل لكرة القدم. كما يضم 110 أجنحة لكبار الشخصيات وكبار الشخصيات المميزة، وأربع غرف تبديل ملابس، والعديد من فضاءات الضيافة، ومنصة للصحافة تتسع لأكثر من 1800 شخص.

ويتوفر المجمع أيضا على عشب طبيعي هجين، يجمع بين العشب الطبيعي والألياف الصناعية، بالإضافة إلى العديد من المرافق التي تلبي دفتر تحملات الفيفا ومعايير البطولات الدولية الكبرى.

وينطبق الأمر نفسه على ملعب طنجة الكبير، الذي اكتمل بناؤه وبدأ تشغيله في 14 نونبر 2025. بعد تجديدات شاملة، بلعت سعة الملعب الآن 75.000 متفرج. وقد استضاف الملعب العديد من مباريات كأس الأمم الأفريقية 2025، بما في ذلك مباراة نصف النهائي.

أُزيل مضمار ألعاب القوى لإتاحة المجال لبناء مدرجات جديدة أقرب إلى أرضية الملعب، وأصبحت جميع المدرجات مغطاة. كما يضم الملعب منطقة لكبار الشخصيات تتسع لـ210 شخص، و1.300 مقعد لكبار الشخصيات، و142 جناحا موزعة على ثلاثة طوابق، بالإضافة إلى أربع غرف تبديل ملابس مجهزة بخدمات التدليك والعلاج بالتبريد ومرافق الإحماء.

وكما هو الحال في مجمع الأمير مولاي عبد الله، فقد اكتملت بالفعل التجهيزات النهائية لملعب طنجة الكبير لاستضافة فعاليات دولية كبرى، أبرزها كأس العالم 2030.

من طنجة إلى فاس، ومن الرباط إلى بنسليمان، مرورا بمراكش وآكادير، تتشكل ملامح ملاعب المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 تدريجيا. فبين مشروع بناء ملعب الحسن الثاني العملاق، وأعمال التجديد الجارية في آكادير ومراكش وفاس، والملاعب الجاهزة في الرباط وطنجة، تتجه المملكة نحو هدف واحد: جعل ملاعبها من أبرز واجهات كأس العالم 2030.

تحرير من طرف عمر نبيل
في 02/09/2026 على الساعة 13:03