وحسب الباحث فإنه كتابه يندرج «ضمن أفق بحثي يسعى إلى مساءلة البنية الإبستيمولوجية والمنهجية التي تؤطر اشتغال النقد السينمائي بالمغرب، منذ إرهاصاته الأولى إلى تجلياته الراهنة، من خلال الوقوف عند إشكالية المنهج بوصفها إحدى أكثر القضايا إلحاحا وتعقيدا في هذا الحقل. فقد ظل سؤال المنهج النقدي، من حيث طبيعته وحدود اشتغاله وأنماط تطبيقه، محور نقاش مستمر بين النقاد أفضى إلى تباين المقاربات النقدية، وتعدد المرجعيات النظرية، وتفاوت الممارسات التحليلية» .
لكن هذا التعدد في نظر الباحث «بما يحمله من غنى ظاهر، يثير في العمق أسئلة إستيمولوجية دقيقة حول إمكانية بناء خطاب نقدي منسجم، قابل للتراكم، وقادر على بلورة أفق نظري واضح في مقاربة السينما المغربية. ومن ثمة، يفتح هذا العمل مجالا للتفكير في شروط تشكل النقد السينمائي، وحدود اشتغاله المنهجي، ومقتضيات رهاناته المعرفية، بعيدا عن منطق الحسم أو استباق النتائج، بل من خلال إثارة أسئلة تؤسس لقراءة نقدية معمقة، تدعو القارئ إلى إعادة النظر في مسلمات النقد وممارساته» .
