وحسب معلومات حصل عليها Le360 من القائمين على المشروع، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا الصرح المائي، الذي يعد خامس أكبر سد بالمملكة، (بلغت) 91 في المائة، ويجري حاليا وضع الروتوشات الأخيرة قبل تسليمه نهاية هذه السنة.
وحسب المصادر نفسه، تتواصل الأشغال على مدار الساعة، ليلا-نهارا، لتقليص مدة الإنجاز وتسليم المشروع قبل الآجال المحددة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، حيث انطلقت في مارس 2022، وفي أبريل 2026 وصلت إلى 70 في المائة، وبعد أشهر فقط بلغت 90 في المائة.
سد خنك كرو.. أشغال خامس أكبر سد بالمغرب تتجاوز 90 في المائة
إقرأ أيضا : مشاهد حصرية من داخل ورش بناء خامس أكبر سد بالمغرب.. نسبة الأشغال بسد خنك كرو بفجيج تبلغ 70%
هذا السد، الذي يقام عند التقاء وادي كرو بأربعة روافد مائية بكلفة إجمالية تناهز 1.2 مليار درهم، بعلو يصل إلى 79 مترا، وطول يبلغ 190 مترا عند القمة، وسعة تقدر بمليار و70 مليون متر مكعب، يعتبر أحد المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها لتعزيز الأمن المائي بجهة الشرق ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة الممتدة ما بين 2020 و2027.
ويراهن على هذا السد لتخفيف الضغط عن الموارد المائية الجوفية من خلال توفير موارد سطحية إضافية، إضافة إلى تثمين المياه التي تضيع خلال فترات التساقطات، كما سيمكن المشروع من تزويد عدد من الجماعات القروية بالماء الصالح للشرب، خصوصا الدواوير التابعة لجماعات بني تدجيت والشويطر وعين الشعير وبوعنان التي يقدر عدد سكانها بنحو 7500 نسمة.
وفي الجانب الفلاحي، يتوقع أن يساهم السد في دعم النشاط الزراعي بالمنطقة من خلال توسيع المساحات المسقية بـ6 أضعاف.
إذ يرتقب أن يتم رفع المساحات المسقية من 500 هكتار حاليا إلى 3000 هكتار، مع رفع الواردات المائية المخصصة للفلاحة من 5 ملايين إلى 30 مليون متر مكعب سنويا، بالإضافة إلى تطعيم الفرشة المائية وتغذية رؤوس «الخطارات» بالواحات، وهو ما من شأنه دعم استدامة الموارد المائية بالمنطقة ورفع إنتاجية الواحات.
أرشيف: مشاهد من ورش بناء سد خنك كرو (نسبة تقدم الأشغال 70 في المائة)
موقع بناء سد خنك كرو. LE360
ولا تقتصر آثار المشروع على الجانب المائي والفلاحي فقط، بل تشمل أيضا البعد الاجتماعي والاقتصادي. فإلى جانب فرص الشغل التي يوفرها الورش، يشمل المشروع إنجاز طريق يربط تدجيت بموقع السد على امتداد نحو 40 كيلومترا، ما سيساهم في فك العزلة عن عدد من المناطق المجاورة وتحسين ظروف تنقل الساكنة. ناهيك عن جعل من المنطقة قطبا سياحيا للاستجمام ومزاولة السياحة الرياضية والمائية، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية».




