ويندرج هذا المشروع، الذي يعبر وادي الساقية الحمراء، ضمن الأوراش الكبرى المبرمجة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بغلاف مالي يناهز 1.38 مليار درهم، ويُنتظر أن يشكل إضافة نوعية إلى البنية التحتية الطرقية بالمنطقة.
ويكتسي الجسر أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي، إذ سيساهم في تحسين انسيابية حركة السير وفك الضغط عن المحاور الطرقية داخل مدينة العيون، لاسيما بالنسبة إلى السيارات والشاحنات والمركبات ذات الحجم الكبير، كما سيوفر ربطا أكثر سلاسة بين المدينة ومحيطها الشمالي والغربي والجنوبي.
وفي إطار مواكبة تقدم الأشغال، انتقل Le360 إلى عين المكان، حيث عاين جانبا من الدينامية التي يشهدها الورش، والتقى بمبارك فنشا، المدير المركزي للطريق السريع تزنيت-الداخلة، الذي قدم معطيات حول سير المشروع ومراحل إنجازه.
وقال مبارك فنشا إن أشغال إنجاز هذا المشروع تتم وفق مقاربة ترتكز على الدقة التقنية وحسن تدبير مختلف مراحل الورش، مشيرا إلى أن حجم المنشأة وطبيعتها الهندسية يفرضان تعبئة متواصلة للموارد البشرية واللوجستية، والعمل بوتيرة منتظمة من أجل بلوغ الأهداف المسطرة.
وأوضح المسؤول أن المشروع يمثل ورشا بنيويا مهما بالنسبة إلى مدينة العيون والمنطقة ككل، بالنظر إلى الدور الذي سيضطلع به في تحسين شبكة الطرق وتعزيز شروط التنقل، خصوصا في ظل الحركة المتزايدة للمركبات والشاحنات.
وأشار فنشا إلى أن إنجاز الجسر يتطلب تنسيقا مستمرا بين مختلف الفرق والتخصصات المتدخلة، سواء على مستوى الأشغال الهندسية أو المنشآت الفنية أو العمليات المرتبطة بتقدم الورش، بما يضمن احترام المواصفات التقنية والآجال المحددة.
أشغال تشييد أطول جسر بالمغرب تتواصل ليلا-نهارا وتصل مراحل متقدمة
ويعتمد المشروع، بحسب المعطيات المقدمة بعين المكان، على منشأة فنية ذات طبيعة هندسية خاصة، بالنظر إلى امتدادها فوق وادي الساقية الحمراء، وهو ما يجعل إنجاز مختلف مكوناتها ورشا تقنيا كبيرا يستوجب دقة في التنفيذ ومتابعة مستمرة لمراحل الأشغال.
وتتواصل الأشغال على مستوى مختلف أجزاء المشروع بالتوازي، في إطار برنامج يستهدف الحفاظ على وتيرة إنجاز منتظمة، مع تعبئة الآليات والفرق التقنية اللازمة لمواكبة تقدم الورش.
ومن المنتظر، بعد استكمال المشروع، أن يشكل هذا الجسر نقطة تحول على مستوى البنية الطرقية بمدينة العيون، وأن يساهم في تحسين حركة المرور وتيسير تنقل مختلف أصناف المركبات، فضلا عن تعزيز جاذبية المنطقة ودعم الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
ويعكس المشروع، في بعده الهندسي والطرقي، حجم الأوراش المهيكلة التي تشهدها المنطقة، حيث يتجاوز دوره مجرد إنشاء منشأة فنية جديدة، ليشكل جزءا من منظومة طرقية متكاملة تروم تحسين الربط والتنقل وتعزيز البنية التحتية بمدينة العيون ومحيطها.






