جسر وادي الساقية الحمراء بالعيون يبلغ 50%.. سباق مع الزمن لبناء منشأة صممت لتعمر 100 سنة

أشغال جسر وادي الساقية الحمراء بالعيون تبلغ 50%

في 25/07/2026 على الساعة 13:00

فيديوتتواصل الأشغال بنسق حثيث وعلى مدار الساعة في ورش تشييد أطول جسر بالمملكة فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون، حيث سجل المشروع نسبة تقدم تجاوزت 50 في المائة، بحسب ما أكده المدير المركزي لمشروع الطريق السريع تيزنيت - الداخلة مبارك فنشا، ليدخل الورش أكثر مراحله المعمارية دقة وحساسية والمتمثلة في تشكيل سطح الجسر باستعمال تقنية «الخرسانة المسبقة الإجهاد».

وأوضح المسؤول المركزي أن هذه المرحلة المفصلية تتطلب تعبئة آليات استثنائية وخبرات هندسية عالية بالنظر لتأثيرها المباشر على صلابة المنشأ واستدامته. وكشف فنشا أن الورش يشهد تعبئة بشرية ضخمة تصل إلى 850 عاملا، من ضمنهم أزيد من 35 مهندسا وخبيرا، يقودون سباقا مع الزمن عبر نظام عمل متواصل يقسم اليوم إلى 3 فرق متعاقبة بهدف احترام الآجال التعاقدية وضمان أعلى معايير الجودة والسلامة.

وفي معرض حديثه مع Le360 عن بيئة العمل الميدانية، استعرض مبارك فنشا التحديات المناخية والطبيعية القاسية التي تواجه الفرق الفنية بالمنطقة، وفي مقدمتها نسبة الملوحة المرتفعة المؤثرة على المواد والمنشآت، والرياح القوية ودرجات الحرارة العالية، لاسيما عند العمل على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 50 مترا، فضلا عن إكراهات ظاهرة زحف الرمال.

وشدد على أن تجاوز هذه العقبات فرض اعتماد حلول تقنية متطورة وتجنيد الدعم اللوجستي باستمرار.

وحول المعطيات التقنية والأبعاد الهندسية للمشروع، أفاد فنشا أن الكلفة الإجمالية لإنجاز الجسر تصل إلى 140 مليار سنتيم، مبرزا أن هذه المعلمة تمتد على طول 1560 مترا بعرض يصل إلى 21,4 مترا، مع اكتمال أشغال الأساسات العميقة التي انغرست بعمق 50 مترا تحت الأرض. وهي المقومات التقنية التي تتكامل مع الرؤية المعتمدة للجسر لجعل المنشأة قادرة على المقاومة والصمود لمدة لا تقل عن 100 سنة، وفق ما أوضحه رئيس إعداد الجسر محمد بلفرحونية.

ويندرج هذا المشروع الهيكلي ضمن رؤية التنمية الشاملة التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2015 بالأقاليم الجنوبية، حيث يشكل حلقة محورية في شريان الطريق السريع «تيزنيت - الداخلة».

وينتظر أن يسهم الجسر في اختزال المسافات وتسهيل حركة العبور، معززا موقع العيون كقطب اقتصادي يربط شمال المملكة بجنوبها ويمتد نحو العمق الإفريقي بريا، بالتزامن مع التقدم الملموس في أشغال ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب أن يشكل المنفذ البحري الرئيسي نحو إفريقيا جنوب الصحراء.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 25/07/2026 على الساعة 13:00