أشعل العملاق البافاري بايرن ميونخ منصات التواصل الاجتماعي قبيل ضربة البداية، مصنفا هذه المباراة المونديالية كـ«مواجهة بافارية خالصة» تجمع بين صيباري وزميله في الفريق ألفونسو ديفيز قبل بدء مزاملتهما الفعلية الموسم المقبل.
ونشرت إدارة النادي الألماني تدوينة رسمية أكدت فيها أن صيباري يخوض أولى مبارياته مع أسود الأطلس كلاعب جديد للبايرن.
وجاءت هذه الخطوة إثر الإعلان الرسمي الأربعاء الماضي عن ضمه من آيندهوفن الهولندي في صفقة قياسية بلغت 55 مليون أورو.
إشادة إسبانية واسعة بـ«اكتشاف المونديال»
لم تتوقف أصداء تألق الدولي المغربي عند حدود ألمانيا، بل أفردت الصحافة الإسبانية مساحات واسعة للإشادة بأدائه الخارق في المونديال المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.
وأبرزت صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية أن المهاجم البالغ من العمر 25 عاما، والمولود في مدينة تيراسا، فرض نفسه كأحد أبرز اكتشافات البطولة ورمزا للطفرة الكروية المغربية الحديثة.
Moroccan forward Ismaël Saibari joins FC Bayern
ووصفت الصحيفة صيباري بالمهاجم العصري المتكامل القادر على شغل مختلف المراكز الهجومية بكفاءة عالية، مستحضرة أرقامه المتميزة في الدوري الهولندي رفقة بي إس في آيندهوفن حيث سجل 15 هدفا وقدم 8 تمريرات حاسمة.
وترى الصحيفة أن هذا المسار المشرق يجسد نجاح استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في التنقيب عن مواهب الجالية وتثمينها، الأمر الذي أثمر بناء منتخب قوي قادر على مقارعة القوى الكروية العالمية.
Ismaël Saibari déclenche sa frappe pour ouvrir le score face au Brésil, devant Gabriel Magalhães, lors du match de Coupe du monde 2026 dans le grand New York (AFP). AFP
من محنة الطفولة إلى معانقة المجد الأوروبي
من جهتها، خصصت يومية إل باييس الإسبانية بورتريها مطولا للمسار الإنساني والرياضي للاعب. وكشفت الصحيفة عن تحديات صحية كبرى واجهها صيباري في طفولته المبكرة إثر ولادته بتشوه خلقي على مستوى القدمين هدد قدرته على المشي الطبيعي.
وبفضل عزيمة أسرته وعلاج مبكر لتقويم العظام، تجاوز صيباري المحنة ليتحول إلى أحد أمهر صناع اللعب في القارة العجوز.
وتنقل اللاعب بين أكاديميات أندرلخت وميشيلين وجينك البلجيكية قبل أن تفجر هولندا كامل طاقاته الكروية رفقة آيندهوفن.
وأشارت الصحيفة إلى أن نجم بايرن ميونخ الجديد ظل متمسكا بشكل مطلق بخيار تمثيل المغرب رغم الإغراءات الخارجية المتعددة. ونقلت عنه قوله: «منذ طفولتي، كنت أرغب دائما في اللعب للمغرب لأن والدي مغربيان، لقد كان ذلك حلمي على الدوام».
دخول تاريخ أساطير أسود الأطلس
شكل المونديال الحالي محطة فارقة في مسيرة الصيباري الرياضية، بعدما نجح في توقيع ثلاثة أهداف حاسمة قادت الأسود بثبات في المونديال الأمريكي.
وعادل صيباري بهذا الرصيد التهديفي المتميز رقم المهاجم يوسف النصيري كأفضل هداف مغربي في تاريخ نهائيات كأس العالم، واضعا اسمه في سجل أساطير الكرة الوطنية.
يبرهن ابن الخامسة والعشرين عاما، بفضل أناقته الكروية وحسه الجماعي العالي داخل المستطيل الأخضر، على أنه يقود مع زملائه جيلا واثقا يملك المقومات الكاملة لرفع العلم الوطني عاليا في المحافل الدولية.
وتتجه الأنظار اليوم صوب ملعب هيوستن لمتابعة سحر قدميه في مواجهة كندا، وهي مواجهة تبشر بفصل جديد من حكاية كروية ملهمة تؤكد أن مسيرة هذا النجم البافاري ما تزال في بداياتها المشرقة نحو كتابة أمجاد خالدة.













