أبدى الناخب الوطني محمد وهبي تفاؤلا كبيرا بقدرة مجموعته على تقديم مباراة تليق بمكانة كرة القدم الوطنية.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق الموقعة، أن المواجهة تجمع منتخبين يتربعان ضمن قائمة أفضل عشرة منتخبات عالميا، الأمر الذي يجعل الصدام معقدا ويلعب على تفاصيل صغيرة تشمل الجوانب البدنية والتكتيكية والذهنية كحزمة واحدة متكاملة.
ورفض مدرب الأسود الكشف عن أوراقه التكتيكية أو النهج الذي سيعتمده لشل حركة «الطواحين»، مؤكدا أنه يبحث عن أسلوب متجدد يضمن انتزاع بطاقة التأهل.
وأشار إلى خطورة المنتخب الهولندي ونجاعته الهجومية، مشددا على أن الطاقم التقني اشتغل بشكل مكثف لتعزيز الفعالية، ومنع الخصم من إيجاد المساحات لفرض أسلوبه.
وأشاد الناخب الوطني بمؤهلات نجمه الصاعد إسماعيل صيباري، الذي بصم على حضور قوي بتسجيله ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات، واصفا إياه باللاعب متعدد المراكز والقدرات الذي يمتلك مهارات استثنائية بالقدمين وقدرة عالية على التحمل وتجاوز الخصوم، معتبرا أن أفضل مركز له هو التواجد فوق أرضية الملعب.
وبالتزامن مع بعض الملاحظات حول أداء إبراهيم دياز في اللقاء الأخير ضد هايتي، طمأن وهبي الجميع مؤكدا ثقته الكاملة في قدرة نجم ريال مدريد على تقديم مباراة كبرى واستعادة بريقه الذي ظهر به أمام البرازيل وإسكتلندا.
وطمأن المدرب الجماهير بشأن الحالة الذهنية للاعبين المزدوجي الجنسية القادمين من المدرسة الهولندية. وأبرز أن هؤلاء اللاعبين يتعاملون مع اللقاء بعقلانية كبيرة وهدوء تام، ويحدوهم إصرار مضاعف على تحقيق الفوز وتمثيل الراية الوطنية أحسن تمثيل.
وشدد على أن ارتداء قميص الوطن يشكل الحافز الأكبر الذي يمكنه «تحريك الجبال»، داعيا الجماهير المغربية إلى وضع ثقتها الكاملة في هذه المجموعة الواعية بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
بونو يرفع راية التحدي
عبر حارس عرين الأسود ياسين بونو عن الجاهزية الذهنية والبدنية التامة لجميع زملائه لخوض هذا التحدي المونديالي الكبير.
وذكر ابن الوداد أن النخبة الوطنية تعيش أجواء استثنائية يطبعها التركيز العالي، مبرزا أن الهدف الأسمى يظل هو إدخال الفرحة على قلوب المغاربة ومواصلة السير بثبات في هذا المحفل العالمي المرموق.
وكال بونو المديح لزميله إبراهيم دياز، معتبرا إياه لاعبا كبيرا يظهر معدنه الحقيقي ويكبر في المواعيد الضخمة والحاسمة.
ولم يفت الحارس المخضرم الإشادة بحفاوة الاستقبال والمودة التي حظي بها المنتخب المغربي من طرف الجماهير المكسيكية العاشقة للمستديرة، معربا عن أمله في تقديم عرض كروي مميز يترك ذكرى طيبة لدى الشعب المضيف.
فان دايك يحذر من قوة الأسود
أظهر قائد المنتخب الهولندي فيرجيل فان دايك احتراما كبيرا للكتيبة المغربية، متوقعا مواجهة شديدة الصعوبة أمام منافس يمتلك مؤهلات تقنية وبشرية هائلة.
وحذر المدافع المخضرم من خطورة الأسود، مشيدا بشكل خاص بالإمكانات التي يمتلكها المغرب في مركز الظهير الأيمن، إلى جانب توفرهم على حارس خبير ومدرب جيد، وأسماء لامعة مثل إسماعيل صيباري، وإبراهيم دياز، والواعد أيوب بوعدي الذي يبرز بقوة في خط الوسط.
واعترف فان دايك بالخصوصية التي تكتسيها هذه المواجهة إثر الروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين، مشيرا إلى أن الطاقم التقني للطواحين قام بتحليل دقيق لنقاط قوة وضعف المنتخب المغربي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مباريات خروج المغلوب لا تقبل أنصاف الحلول، مما يفرض على فريقه تقديم أقصى ما يملك لتفادي الإقصاء المبكر أمام طموح الأسود الجارف.
تلاحم واكتمال الصفوف
ميدانيا، أنهى المنتخب المغربي تحضيراته لإجراء هذه الموقعة الحاسمة بخوض حصة تدريبية أخيرة على أرضية ملعب مونتيري، طبعها حماس بالغ وانسجام تام بين العناصر الوطنية.
شهدت الحصة مشاركة جميع اللاعبين بدون استثناء، الأمر الذي يمنح الناخب الوطني خيارات تكتيكية متعددة لوضع اللمسات الفنية الأخيرة على التشكيل الأساسي.
ركز الطاقم التقني خلال التداريب على تمارين الإحماء بالكرة وتطبيق جمل تكتيكية دقيقة تهدف إلى رفع منسوب التناغم الجماعي والتنسيق بين الخطوط.
Fouzi Lekjaa présent à l’entraînement des Lions à Monterrey 🇲🇽 avant le choc face aux Pays-Bas 🇳🇱 pic.twitter.com/ZefzCWXAsh
— Le360 (@Le360fr) June 28, 2026
وأظهر اللاعبون جدية بالغة في تنفيذ التعليمات وسط أجواء مريحة تعكس حجم الثقة الكبيرة السائدة داخل المجموعة قبيل النزال المصيري الذي يتطلع فيه الأسود للعبور نحو ثمن النهائي ومواصلة المغامرة العالمية المرموقة.

























