من الولايات المتحدة إلى المكسيك.. «أسود الأطلس» يواصلون السير قدما نحو حلمهم المونديالي

أسود الأطلس خلال مقابلة هايتي. 2026 Getty Images

في 26/06/2026 على الساعة 14:54

عقب إسدال الستار على مرحلة دور المجموعات، أصبح بإمكان «أسود الأطلس» الآن التطلع إلى التحدي القادم بكل ثقة وإصرار. فبعد تأهله إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، سيواصل المنتخب المغربي مشواره في مونتيري بالمكسيك، بالأهداف المسطرة نفسها والعزيمة القوية التي تحذوه منذ بداية البطولة.

وستواجه النخبة الوطنية، التي احتلت المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف البرازيل برصيد النقاط نفسه (7 نقاط)، منتخب هولندا يوم الاثنين 29 يونيو الجاري في مونتيري، وهي مواجهة قوية أمام منتخب له مكانته في كرة القدم العالمية، ستفتتح مرحلة جديدة في المسار المغربي خلال هذا المونديال.

ومنذ انطلاق النسخة الحالية، ورجال المدرب محمد وهبي يظهرون قدرتهم على التكيف مع بيئات مختلفة وفي الوقت نفسه يحافظون على تنافسيتهم. وانتهت مباراتهم الأولى بملعب نيويورك نيوجيرسي بتعادل ثمين (1-1) أمام البرازيل، أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، فيما أكد اللقاء الثاني في بوسطن صلابة «أسود الأطلس»، بعد فوزهم على إسكتلندا (1-0) في مباراة أحكموا سيطرتهم على مجرياتها. ووضع هذا الفوز المغاربة في موقف مريح قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وفي أتلانتا، قدم المغرب عرضا كرويا هجوميا من الطراز الرفيع بفوزه على هايتي (4-2). فبفضل تسجيل أربعة أهداف في اللقاء، أصبحت هذه المباراة الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي في كأس العالم، وهو أداء يجسد القوة الهجومية المتصاعدة للفريق مع توالي المباريات.

وفي ظل دينامية التقدم المستمر التي تعيش على إيقاعها كرة القدم المغربية، يبرز دور أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كعنصر محوري في هيكلة هذه اللعبة في المغرب.

وتشكل الأكاديمية، باعتبارها قطبا حقيقيا للتميز منذ عدة سنوات، خزانا رئيسيا للمواهب التي تغذي مختلف المنتخبات الوطنية، مع التركيز على التكوين التقني والتكتيكي والتربوي للاعبين الشباب.

ويندرج إنشاء أكاديمية محمد السادس في إطار استراتيجية شاملة لتطوير كرة القدم في المغرب، من خلال تشجيع بروز جيل تنافسي على الساحة الدولية. والواقع أن أكاديمية محمد السادس أنجبت العديد من عناصر المجموعة الوطنية الحالية من قبيل عز الدين أوناحي وأحمد رضا التكناوتي، وهو ما يرمز إلى الاستمرارية الرياضية والرؤية طويلة المدى التي تبنتها الهيئات المشرفة على كرة القدم الوطنية.

وبحصدهم سبع نقاط في دور المجموعات وتحقيق فوز مقنع في الجولة الثالثة، يدخل «أسود الأطلس» الآن مرحلة خروج المغلوب بكل ثقة. ويمثل الانتقال إلى مونتيري افتتاح فصل جديد وحاسم.

مستفيدين من الدروس المستخلصة من مبارياتهم الثلاث الأولى، يعتزم «أسود الأطلس» مواصلة مسيرتهم المونديالية بالطموح نفسه، مؤازرين بحماس جماهيرهم الوفية. فبالنسبة إلى الطاقم التقني واللاعبين معا، يبقى الهدف ثابتا لا يتغير، وهو مواصلة كتابة تاريخ كرة القدم المغربية على ركح أكبر مسرح عالمي.

تحرير من طرف خليل أبو خليل و عبد الرحيم الطاهيري
في 26/06/2026 على الساعة 14:54