انتشرت عناصر الأمن العمومي بكثافة في محيط معبر تاراخال لتقديم المساعدات الإنسانية والوجبات الغذائية لفائدة العشرات من العائدين من المدينة السليبة عبر السياج الحدودي، لا سيما النساء والفتيات، تحت إشراف مباشر من ولاية الجهة وسلطات عمالة المضيق الفنيدق، مع تسخير سيارات إسعاف لنقل المصابين والجرحى نحو المستشفى.
واستأنفت المحلات التجارية والمقاهي بوسط الفنيدق نشاطها العادي عقب إغلاق اضطراري دام يومين متتاليين جراء الاضطرابات الناتجة عن تدفق مئات المرشحين للهجرة غير النظامية.
الفنيدق تستعيد طبيعتها بعد موجة اقتحام معبر سبتة. le360
وسجل الكورنيش حركة السير والانسيابية المعتادة بعد فتح المحاور الطرقية المؤدية إلى الطريق السيار وطريق القصر الصغير أمام أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والسياح الأجانب، وقاطني الثغر المحتل.
وعادت سيارات الأجرة الكبيرة لممارسة مهامها بمحطة المعبر، بالرغم من الخسائر المادية التي طالت قطاع النقل عقب إحراق سيارتين من الصنف الكبير على يد عناصر شغب، وسط ارتياح المهنيين لعودة الأمان إلى المنطقة.
وعززت السلطات المغربية والنظيرة بسبتة المحتلة الدوريات الميدانية والحرَس البحري لمنع تسلل السباحين عبر الشريط المائي الممتد من كورنيش الفنيدق، حيث جرى تثبيت حاجز مطاطي عائم بطول 500 متر بنشر سفينة تابعة للحرس المدني الإسباني، بالتنسيق والتعاون التام مع سلطات الفنيدق والولائية.
وضعت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بقيادة الوالي يونس التازي وعامل عمالة المضيق الفنيدق ياسين جاري، وبحضور قيادات أمنية وعسكرية، خطة احترازية حازمة لمنع وصول القاصرين والشباب إلى التخوم الحدودية والغابات المحاذية لبليونش.
وباشرت شاحنات النظافة وفرق الإنعاش الوطني عملية موسعة لإزالة مخلفات الأحداث وتخليص الشارع الرئيسي المؤدي إلى المعبر من الأتربة والأزبال، مع سحب هياكل السيارات المحترقة لإعادة انسيابية الجولان.
وأسفرت الدوريات الراجلة والمتحركة، التي تعززت بنشر أزيد من 850 عنصرا أمنيا، عن توقيف عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية ينتمون لدول أفريقيا جنوب الصحراء، مع فرض تدابير صارمة لا تسمح بالوصول إلى نقطة العبور إلا للحاملين لجوازات السفر وتأشيرات « شنغن ».








