وحذرت السلطات المحلية عددا من السكان من كراء محلاتهم الصغيرة والكبيرة بكل من سيدي إدريس ومسنانة وطنجة البالية والعوامة والمرس وبئر الشفاء، لفائدة الكسابة وبائعي الأكباش، بعد صدور القرار الولائي.
وبحسب مصادر خاصة، فقد وجه الوالي يونس التازي تعليمات صارمة إلى مختلف باشاوات المدينة، من أجل الشروع في تحركات ميدانية واسعة وتسيير دوريات يشارك فيها أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة لمنع بيع الأضاحي داخل «الكراجات»، ووضع حد لفوضى البيع العشوائي بالأحياء السكنية وسط المدينة.
كراجات لبيع الأضاحي وسط مناطق سكنية (صور تعبيرية)
وحسب مصادرنا، فإن هذه الخطوة، التي تأتي قبل ما يقارب أسبوعين من موعد عيد الأضحى، تهدف إلى منع انتشار أسواق وأماكن بيع عشوائية، وما يترتب عنها من فوضى، خصوصا على مستوى حركة السير وانتشار الأزبال بمختلف الشوارع.
وتلقت السلطات المحلية بالمدينة، يوم الجمعة الماضي، تعليمات مباشرة من الوالي يونس التازي، مع الدعوة إلى تشديد المراقبة على المحلات والفضاءات داخل الأحياء السكنية، خصوصا القريبة من سوق الحرارين بسيدي إدريس، والتي يستغلها بعض الكسابة لعرض الأكباش وأضاحي العيد خارج الإطار القانوني.
وفي سياق متصل، أشرفت سلطات طنجة على توفير جميع احتياجات الفلاحين والكسابة وبائعي المواشي بسوق الحرارين، الذي سيكون المكان الوحيد لعرض أضاحي العيد، حيث قامت السلطات المحلية والأمنية بزيارة للسوق والوقوف على الترتيبات الضرورية لاستقبال الفلاحين والكسابة القادمين من مختلف مدن المغرب.
وهيأت ولاية طنجة سوق الحرارين، الذي يمتد على مساحة تناهز أربعة هكتارات، من أجل احتضان النشاط الرسمي لبيع الأضاحي خلال الموسم الحالي، مع توفير كافة التجهيزات الضرورية، خصوصا الماء والكهرباء، حيث ينتظر أن يشرع الكسابة وبائعو المواشي في الوصول إلى السوق ابتداء من يوم الاثنين 11 ماي 2026.
ويعيد القرار الذي اتخذته سلطات طنجة، والقاضي بمنع بيع الأضاحي داخل «الكراجات» والأحياء السكنية، النقاش حول إمكانية تعميم هذه الإجراءات على مدن مغربية أخرى، خصوصا مع تزايد الشكاوى المرتبطة بفوضى الأسواق العشوائية خلال فترة عيد الأضحى.
ويرى متابعون أن انتشار نقاط بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية يتسبب سنويا في اختناق مروري واحتلال الملك العمومي، فضلا عن تراكم النفايات ومخلفات المواشي، وهو ما يدفع عددا من الجماعات والسلطات المحلية إلى التفكير في اعتماد أسواق منظمة ومحددة لعرض وبيع الأضاحي.
وفي السنوات الأخيرة، اتجهت عدة مدن مغربية إلى تخصيص فضاءات رسمية ومراقبة لبيع المواشي، بهدف ضمان شروط السلامة والنظافة وتنظيم النشاط التجاري المرتبط بعيد الأضحى، مع الحد من البيع العشوائي داخل الأزقة والتجمعات السكنية.





