في وقت يفضل فيه عدد من المواطنين الذهاب إلى أسواق الماشية لاقتناء الأضحية، هناك فئة أخرى تفضل التوجه صوب الضيعات التي تحدد السعر حسب وزن الخروف، وهو خيار يبرره المشترون بعوامل متعددة، أبرزها إمكانية ترك الأضحية داخل الضيعة إلى غاية يوم العيد، إضافة إلى تفادي المضاربة و«الشناقة» المنتشرين بالأسواق الأسبوعية.
أسعار الأضاحي بالكيلوغرام والمعاينة داخل إحدى أشهر ضيعات التسمين ضواحي الدار البيضاء
داخل إحدى الضيعات بمنطقة مديونة، المعروفة باسم «ضيعة زريقة»، تتنوع السلالات المعروضة، تتقدمها سلالة الصردي المعروفة بجودتها، إلى جانب سلالة «البركي» ذات الوجه البني، أو ما يسميه الكسابة بـ«حمرة الرأس». ويصل سعر الكيلوغرام الواحد من الصردي إلى 80 درهما، مقابل 75 درهما بالنسبة للبركي.
وفي الحظيرة المجاورة، تعرض الضيعة نوعا آخر من أغنام الصردي، يعتبر من أجود ما يوجد ضمن هذه السلالة، إذ تتميز هذه الأكباش بأحجامها الكبيرة التي يتجاوز وزن بعضها 100 كيلوغرام. ويؤكد القائمون على الضيعة أن أسعار هذه الفئة قد تتجاوز 10 آلاف درهم، غير أنها تبقى محدودة العدد، ويتم توفيرها خصيصا للزبناء الذين يطلبون هذا النوع من الأضاحي ذات الجودة العالية.
فحول من سلالة الصردي
وقال أحد العاملين بالضيعة، في تصريح لـLe360: إن الإقبال على الشراء من الضيعات تزايد بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن عددا كبيرا من المواطنين يفضلون ترك أضحيتهم داخل الضيعة إلى غاية يوم العيد، حيث يتم الاعتناء بها من حيث التغذية والرعاية إلى حين تسليمها لأصحابها.
الرأي نفسه تقاسمه عدد من المواطنين الذين التقيناهم داخل الضيعة، وفضلوا عدم الظهور أمام الكاميرا لأسباب مهنية أو شخصية، إذ أكدوا أنهم يفضلون هذا الخيار لأن مساكنهم داخل المدن خاصة في السكن الاقتصادي او المتوسط، لا تسمح لهم بالاحتفاظ بالأضحية في ظروف مناسبة.
من جهته، أوضح مسير الضيعة المذكورة أو«الحاج»، كما يناديه العاملون والزبناء، أن الضيعة توفر أغناما تناسب مختلف الميزانيات، مشددا على أن الجودة دائما ما تكون مرتبطة بالسعر.
وأضاف المتحدث أن تكلفة تربية الخروف الواحد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن الأضحية تستهلك يوميا ما يقارب 13 درهما من الأعلاف، أي حوالي 91 درهما أسبوعيا، وأكثر من 1100 درهم خلال ثلاثة أشهر فقط من التسمين قبل العيد، دون احتساب تكاليف التطبيب والأدوية، التي وصفها ب المرتفعة جدا.
وأكد أن تربية المواشي ليست دائما مربحة، موضحا أن «الكساب يستثمر أموالا كبيرة ويبحث عن هامش ربح، لكن الأمور لا تكون دائما في صالحه، فأحيانا يربح وأحيانا يخسر»، مضيفا أن هذا القطاع يتطلب خبرة وصبرا ومجهودا يوميا متواصلا.








