إدانات عربية وغربية واسعة لهجوم ميلشيا «بوليساريو» على السمارة

هجوم ميلشيا «بوليساريو» على السمارة ما يزال يثير موجة استنكار دولي

في 09/05/2026 على الساعة 15:13

تتصاعد ردود الفعل الدولية المنددة بالهجوم الذي نفذته ميليشيا جبهة «بوليساريو» الانفصالية، المدعومة من النظام الجزائري، على مدينة السمارة جنوب المغرب. وشكلت هذه الواقعة نقطة تحول في التعاطي الدولي مع النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، حيث توالت الإدانات العربية والغربية محذرة من مغبة التصعيد وضرورة الالتزام بالشرعية الدولية.

سارعت المملكة العربية السعودية إلى التعبير عن موقفها الحازم عبر سفارتها في الرباط، حيث أدانت بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مؤكدة رفضها القاطع لكافة أشكال العنف والتطرف.

وجددت الرياض تضامنها الكامل مع المغرب، ودعمها المطلق لكل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره وازدهاره.

وفي السياق ذاته، أعلنت دول خليجية وقوفها الصريح مع الرباط؛ إذ أكدت دولة قطر دعمها لحقوق المغرب السيادية في صحرائه ولكل تدابير حماية وحدة أراضيه.

من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات هذه الأعمال الإجرامية التي تهدد استقرار المنطقة، مجددة تمسكها بموقفها الثابت في دعم وحدة الأراضي المغربية.

وبدورها، وصفت مملكة البحرين الهجوم بـ«الإرهابي والآثم»، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي المدخل الوحيد للسلام.

واشنطن ولندن وباريس: دعوات للحسم الأممي

اتخذت المواقف الغربية طابعا حازما، حيث اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، أن استهداف السمارة يقوض التقدم المحرز نحو السلام ويتعارض مع روح المحادثات الأخيرة.

وشددت واشنطن على ضرورة إنهاء النزاع وفق القرار الأممي رقم 2797، معتبرة المقترح المغربي للحكم الذاتي الأساس الواقعي للحل.

وانضمت بريطانيا وفرنسا إلى موجة الاستنكار؛ إذ رأت لندن في الهجوم تهديدا للمسار الأممي، بينما أكدت باريس أن مثل هذه التصرفات تعرقل الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار والامتثال للقرارات الدولية التي تكرس جدية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

تحركات دولية وضغوط في «الكابيتول»

على الصعيد الميداني، باشرت بعثة «مينورسو» تنسيقها مع السلطات المغربية لكشف ملابسات الاعتداء، فيما حذر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا من خطورة التصعيد العسكري، داعيا إلى تغليب لغة الحوار.

وفي بروكسل، أكد الاتحاد الأوروبي أن الوقت حان للتفاوض الجدي على قاعدة الحكم الذاتي.

وبموازاة هذه التحركات، يشهد مجلس النواب الأمريكي تحركا تشريعيا لافتا يقوده السيناتور تيد كروز لتصنيف جبهة «بوليساريو» منظمة إرهابية.

ويسلط مشروع القانون الضوء على الروابط المتنامية بين الميليشيا الانفصالية والنظام الإيراني، لا سيما ما يتعلق بنقل الطائرات المسيرة والتعاون الاستخباراتي، مما يضع الجبهة والنظام الجزائري الداعم لها تحت مجهر الرقابة الدولية بتهمة تهديد الأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 09/05/2026 على الساعة 15:13