سارعت المملكة العربية السعودية إلى التعبير عن موقفها الحازم عبر سفارتها في الرباط، حيث أدانت بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، مؤكدة رفضها القاطع لكافة أشكال العنف والتطرف.
وجددت الرياض تضامنها الكامل مع المغرب، ودعمها المطلق لكل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنه واستقراره وازدهاره.
وفي السياق ذاته، أعلنت دول خليجية وقوفها الصريح مع الرباط؛ إذ أكدت دولة قطر دعمها لحقوق المغرب السيادية في صحرائه ولكل تدابير حماية وحدة أراضيه.
من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات هذه الأعمال الإجرامية التي تهدد استقرار المنطقة، مجددة تمسكها بموقفها الثابت في دعم وحدة الأراضي المغربية.
وبدورها، وصفت مملكة البحرين الهجوم بـ«الإرهابي والآثم»، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي المدخل الوحيد للسلام.
واشنطن ولندن وباريس: دعوات للحسم الأممي
اتخذت المواقف الغربية طابعا حازما، حيث اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة، أن استهداف السمارة يقوض التقدم المحرز نحو السلام ويتعارض مع روح المحادثات الأخيرة.
وشددت واشنطن على ضرورة إنهاء النزاع وفق القرار الأممي رقم 2797، معتبرة المقترح المغربي للحكم الذاتي الأساس الواقعي للحل.
وانضمت بريطانيا وفرنسا إلى موجة الاستنكار؛ إذ رأت لندن في الهجوم تهديدا للمسار الأممي، بينما أكدت باريس أن مثل هذه التصرفات تعرقل الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار والامتثال للقرارات الدولية التي تكرس جدية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
تحركات دولية وضغوط في «الكابيتول»
على الصعيد الميداني، باشرت بعثة «مينورسو» تنسيقها مع السلطات المغربية لكشف ملابسات الاعتداء، فيما حذر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا من خطورة التصعيد العسكري، داعيا إلى تغليب لغة الحوار.
وفي بروكسل، أكد الاتحاد الأوروبي أن الوقت حان للتفاوض الجدي على قاعدة الحكم الذاتي.
إقرأ أيضا : هجوم بوليساريو الإرهابي على السمارة: تحذير أمريكي شديد اللهجة للجزائر
وبموازاة هذه التحركات، يشهد مجلس النواب الأمريكي تحركا تشريعيا لافتا يقوده السيناتور تيد كروز لتصنيف جبهة «بوليساريو» منظمة إرهابية.
ويسلط مشروع القانون الضوء على الروابط المتنامية بين الميليشيا الانفصالية والنظام الإيراني، لا سيما ما يتعلق بنقل الطائرات المسيرة والتعاون الاستخباراتي، مما يضع الجبهة والنظام الجزائري الداعم لها تحت مجهر الرقابة الدولية بتهمة تهديد الأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.