وينجز هذا المشروع الضخم من طرف مديرية التجهيزات المائية التابعة لوزارة التجهيز والماء، على مستوى جماعة اغزران، في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020–2027، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع إنجاز السدود الكبرى خاصة بالمناطق التي تعرف تساقطات مهمة، كما يعد من المنشآت الأساسية التابعة لحوض سبو.
في تصريح لـLe360، أفاد الجيلالي الدومة، رئيس إعداد سد «رباط الخير»، بأن هذا الصرح المائي يقام على وادي الزلول، أحد الروافد المهمة لواد سبو، وينجز وفق نمط السدود الردمية الصخرية بقناع أمامي مكون من الخرسانة المسلحة، بارتفاع يبلغ 76 مترا وبطول عند القمة يفوق حوالي 600 مترا، فيما يصل حجم الردوم إلى ثلاثة ملايين متر مكعب.
وأضاف المسؤول أن هذا السد سيمكن من إحداث حقينة مائية تقدر بحوالي 140 مليون متر مكعب، سوف تستعمل في تعزيز الموارد المائية بالمنطقة وتحسين تدبيرها وتأمين تزويد مدينة صفرو والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى دعم سقي الأراضي الفلاحية الواقعة بالسافلة، وتوليد الطاقة الكهرومائية، إلى جانب المساهمة في الحد من مخاطر الفيضانات في ظل التقلبات المناخية المتزايدة التي تعرفها المملكة، وتعزيز مخزون المياه على مستوى حوض سبو.
وأضاف المتحدث أن إنجاز هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي يناهز مليارا و800 مليون درهم، يندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية لتقوية البنية التحتية المائية، ويشمل مختلف المكونات التقنية من دراسات هندسية وأشغال الهندسة المدنية والأشغال الهيدروميكانيكية، إضافة إلى تعبئة حوالي 600 هكتار من الأراضي اللازمة لاستقبال الحقينة.
بسعة تخزينية تفوق 140 مليون متر مكعب.. مشاهد حصرية ترصد وتيرة أشغال سد «رباط الخير» بإقليم صفرو
وأشار رئيس إعداد المنشأة، إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت لحدود اللحظة حوالي 22 في المائة، حيث همت الأشغال تهيئة الورش وفتح المقلع لاستخراج مواد البناء، وإنجاز الدراسات التكميلية، فضلا عن تقدم أشغال تحويل مجرى واد الزلول بنسبة تقارب 35 في المائة، في وقت تتواصل فيه باقي الأشغال بوتيرة منتظمة، مضيفا أن مدة إنجاز المشروع تمتد على 60 شهرا، انطلقت في ماي 2024 على أن تستكمل في دجنبر من سنة 2028.
ومن جانبه أكد المهدي باها، مهندس مسؤول عن الخرسانة بسد رباط الخير، في تصريحه لـLe360، أن هذا المشروع ينجز بكفاءات مغربية خالصة من مهندسين وتقنيين يعملون بشكل متواصل من أجل احترام الآجال المحددة، بما يعكس الخبرة الوطنية المتقدمة في إنجاز المشاريع المائية الكبرى ودورها في تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية المستدامة بجهة فاس مكناس.
وأضاف المتحدث أن هذا الصرح المائي من المرتقب أن ينعكس إيجابا على الساكنة المحلية من خلال توفير أكثر من 500 ألف يوم عمل، وخلق حوالي 300 ألف فرصة شغل خلال مختلف مراحل الإنجاز، مع مساهمة مرتقبة في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم الدينامية السياحية بالمناطق الجبلية المحيطة بالمشروع.
















