حوض أم الربيع: ارتفاع قياسي في مخزون سد أحمد الحنصالي يؤمن التزود بالماء ويدعم الطاقة الكهربائية

سد أحمد الحنصالي

في 23/04/2026 على الساعة 14:24

فيديورسمت التساقطات الأخيرة، التي عرفها المغرب خلال العام الجاري، ملامح التفائل بجهة بني ملال-خنيفرة، فبعد سنوات من الجفاف، وانخفاض منسوب حوض أم الربيع بشكل كبير، بلغت الواردات المائية المسجلة بمختلف السدود الكبرى المتواجدة بالحوض المائي لأم الربيع، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 6 أبريل 2026، حوالي مليارين و867 مليون متر مكعب، محققة بذلك فائضا يقدر بـ52% مقارنة مع الفترة نفسها لسنة عادية.

ومن بين أهم سدود الحوض، سد الشهيد أحمد الحنصالي، الذي حقق نسبة ملء استثانية، بلغت، في الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري، 83 في المائة، بمخزون مائي حيوي يتجاوز 579 مليون متر مكعب، معيدا بذلك الأمل والروح لآلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية بالمنطقة، التي عاشت سنوات عجاف مع توالي الجفاف، كما يضمن تأمين الماء الصالح للشرب والصناعة لعدد من المدن.

وفي هذا الصدد، قال سعيد أيت فريحة، رئيس مصلحة تخطيط موارد المياه والدراسات، في تصريح لـLe360، إن «حوض أم الربيع سجل تساقطات مهمة، هذا العام، بفائض يقدر بـ58% مقارنة مع سنة عادية».

وكشف المتحدث ذاته أن السد، الذي تناهز سعته التخزينية 697 مليون متر مكعب، والذي تم الشروع في استغلاله منذ 2011، من بين أهم أدواره: تلبية الحاجيات من الماء الصالح للشرب والصناعي لمنطقة خريبكة، وكذا تقوية التزويد بهذه المادة الحيوية لمجموعة من المراكز بسافلة أم الربيع، بالإضافة إلى تزويد المدار السقوي لبني عمير، والتي تبلغ مساحته، تقريبا، 30 ألف هكتار بمياه السقي.

وبخصوص الحالة الهيدرولوجية، أوضح أيت فريحة أن الواردات المائية المسجلة بهذا السد ابتداء من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 6 أبريل، بلغت حوالي 817 مليون متر مكعب، مسجلا بذلك فائضا يقدر بـ54% مقارنة مع الفترة نفسها لسنة عادية.

وكشف المتحدث أن هذه الواردات المائية ساهمت في الرفع من حجم حقينة السد، حيث بلغت، بتاريخ 6 أبريل 2026، حوالي 579 مليون متر مكعب، أي ما يمثل 83% كنسبة ملء.

وإلى جانب الأدوار الحيوية للسد في توفير مياه الشرب والسقي، تبرز أهمية هذه الحقينة الممتلئة في تعزيز القدرة الإنتاجية للمحطة الكهربائية المرتبطة بالسد. حيث أوضح أحمد عباسي، إطار بمعمل أحمد الحنصالي لإنتاج الكهرباء، في تصريح مماثل، أن المحطة، التي شرع في استغلالها منذ سنة 2003، تتكون من مجموعة إنتاج واحدة تضم مولداً وعنفة، بقدرة قصوى تقدر بـ92 ميغاواط، وطاقة إنتاجية سنوية تبلغ حوالي 200 جيغاواط ساعة، إضافة إلى خطين لتصريف الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي (225 كيلوفولت).

وكشف المتحدث أنه، ​بفضل التساقطات المطرية المسجلة هذا العام، فإن حجم المياه المخزنة يفوق 549 هكتومتر مكعب، ما سيمكن من تحسين إنتاجية المحطة وبالتالي دعم حجم الطاقة المتجددة التي يتم ضخها في الشبكة الكهربائية الوطنية.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و سعيد بوشريط
في 23/04/2026 على الساعة 14:24