وقف طاقم Le360، خلال زيارته للمنطقة قصد إنجاز ربورتاج حول سد «الدورات»، أمام مشهد تآكل مخيف في جنبات الطريق، وهو نتاج مباشر للسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة في دجنبر الماضي.
ولم تكتف الطبيعة بجرف الأتربة، بل امتد النخر إلى ما تحت الطبقة الإسفلتية، مما جعل الطريق معلقا في الهواء فوق منحدرات سحيقة.
ومع مرور الوقت، تزداد رقعة الانجراف اتساعا، محولة الطريق إلى فخاخ مخفية تزداد خطورتها بشكل مضاعف أثناء الليل أو عند انتشار الضباب الكثيف الذي يميز المناطق القريبة من حقينة السدود.
حفرة خطيرة بالطريق المؤدية إلى سد الدورات. le360
ونقل بعض مستعملي هاته الطريق مشاهد قاسية لمعاناتهم اليومية، مؤكدين في تصريحات متفرقة لـLe360 أن غياب الإنارة العمومية وانتشار الضباب الكثيف يحولان هذه الفجوات الأرضية إلى «كمائن قاتلة» خلال الليل.
وأمام استمرار هذا الخطر، اضطر السكان المحليون إلى ابتكار «إشارات تقليدية» للتنبيه عبر وضع الأحجار وأغصان الأشجار كإشارات تحذيرية، بيد أن هذه الوسائل تظل عاجزة عن ضمان سلامة السائقين الغرباء عن المنطقة أو المارين في ظروف جوية سيئة، في ظل غياب تام للإنارة العمومية.
وعلى الرغم من الأهمية الاستراتيجية لجهة «سد الدورات» كمنشأة مائية حيوية تابعة لحوض أم الربيع، إلا أن المسلك الطرقي المؤدي إليها يعيش حالة من النسيان.
إقرأ أيضا : كيف تساهم الواردات المائية بسد «الدورات» في تأمين كهرباء الدار البيضاء وسطات؟
وعبر مصرحون عن سخطهم جراء «تأخر وزارة التجهيز والماء في إطلاق أشغال الصيانة، رغم مرور أشهر على استقرار أحوال الطقس»، مما يفاقم -حسبهم- من احتمالات وقوع حوادث سير مميتة في منحدرات المنطقة.
وبدورنا نقلنا مطالب مستعملي هاته الطريق إلى الوزارة الوصية على القطاع عبر قسم التواصل التابع لديوان الوزير، وطلبنا توضيحات بشأن أجندة الإصلاح، واجهت الوزارة هذه التساؤلات بوعود تسويفية لم تتبلور حتى الآن في ورش حقيقي يعيد الطمأنينة لنفوس العابرين، ليبقى خطر السقوط نحو القعر قائما، في انتظار استجابة قد تأتي وقد تتأخر.








